عليه السّلام قالا : قلنا له جعلنا فداك عزت الاضاحي علينا بمكة أفيجزي اثنين ان يشتركا في شاة؟ فقال : نعم وعن سبعين. فالكلام في هذه الاخبار مع اختلاف الفاظها ومعانيها من وجهين احدهما : انه ليس في شئ منها انه يجزي عن سبعة وعن خمسة وعن سبعين على حسب اختلاف الفاظها في الهدي الواجب أو التطوع ، وإذا لم يكن فيها صريح بذلك حملناها على ان المراد بها ما ليس بواجب دون ما هو واجب لازم لان ذلك لا يجوز واحد إلا عن واحد حسب ما ذكرناه أولا ، والذي يدل على هذا التأويل ما رواه :
(705) 44 الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن محمد بن علي الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن النفر أتجزيهم البقرة؟ قال : اما في الهدي فلا ، واما في الاضاحي فنعم. والوجه الاخر : ان يكون ذلك أنما يسوغ في حال الضرورة وقد مضى في تضاعيف هذه الاخبار ما يدل على ذلك ، ويزيده بيانا ما رواه :
(706) 45 محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا ابراهيم عليه السّلام عن قوم غلت عليهم الاضاحي وهم متمتعون وهم مترافقون ليسوا بأهل بيت واحد وقد اجتمعوا في مسيرهم ، مضربهم واحد ألهم ان يذبحوا بقرة؟ فقال : لا أحب ذلك إلا من ضرورة. ولايجوز التضحية بالخصي وقد مضى ذكر ذلك ، ويزيده بيانا ما رواه :
(707) 46 الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا عن محمد بن
__________________
705 الاستبصا رج 2 ص 268 الفقيه ج 2 ص 297.
706 الاستبصار ج 2 ص 268 الكافي ج 1 ص 301.




