وهذه الادعية وما اشبهها مستحبة والدعاء بها مرغب فيه ومندوب إليه ، وليس تارك ذلك بعاض ويجزيه وقوفه بالموقف وقد تم حجه إلا ان الافضل ما ذكرناه روى :
(613) 17 سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن اخيه جعفر ابن عيسى ويونس بن عبد الرحمن جميعا عن جعفر بن عامر بن عبد الله بن جذاعة الازدي عن ابيه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : رجل وقف بالموقف فاصابته دهشة الناس فبقي ينظر إلى الناس ولا يدعو حتى أفاض الناس قال : يجزيه وقوفه ، ثم قال : أليس قد صلى بعرفات الظهر والعصر وقت ودعا؟ قلت : بلى قال : فعرفات كلها موقف وما قرب من الجبل فهو افضل.
(614) 18 وعنه عن محمد بن خالد الطيالسي عن ابى يحيى زكريا الموصلي قال : سألت العبد الصالح عليه السّلام عن رجل وقف بالموقف فاتاه نعي ابيه أو نعي بعض ولده قبل ان يذكر الله بشئ أو يدعو فاشتغل بالجزع والبكاء عن الدعاء ثم أفاض الناس فقال : لا ارى عليه شيئا وقد اساء فليستغفر الله أما لو صبر واحتسب لأفاض من الموقف بحسنات أهل الموقف جميعا من غير ان ينقص من حسناتهم شئ. ويستحب ان يكثر الانسان الدعاء لاخوانه المؤمنين ويؤثرهم على نفسه بذلك روى :
(615) 19 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن ابيه قال : رايت عبد الله بن جندب بالموقف فلم ار موقفا كان احسن من موقفه ما زال مادا يده إلى السماء ودموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الارض فلما صرف الناس قلت : يا ابا محمد ما رأيت موقفا قط احسن من موقفك قال : والله ما دعوت فيه إلا لاخواني ، وذلك لان ابا الحسن موسى عليه السّلام اخبرني انه من دعا لاخيه بظهر الغيب نودي من العرش ولك مائة الف ضعف مثله ، وكرهت ان ادع مائة الف ضعف مضمونة لواحدة
__________________
615 الكافي ج 1 ص 293.




