مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَهْذِيبُ الْأَحْكَامِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 493

فالوجه في هذه الاخبار ما ذكرناه من ان من خاف فوت الموقفين اشتغل بالاحلال والاحرام فليمض في احرامه وليجعلها حجة مفردة ومن لم يخف فوت ذلك أو غلب على ظنه لحوقهما فانه يحل ثم يحرم بالحج حسب ما قدمناه ، والذي يدل على هذا المعنى ما رواه :

(584) 30 ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي قال : سألت ابا عبد الله عليه السّلام عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشي ان هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف فقال : يدع العمرة فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة ولا هدي عليه.

(585) 31 وعنه عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة قال : سألت ابا جعفر عليه السّلام عن الرجل يكون في يوم عرفة وبينه وبين مكة ثلاثة اميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج فقال : يقطع التلبية تلبية المتعة ويهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر ويمضي إلى عرفات فيقف مع الناس ويقضي جميع المناسك ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ولا شئ عليه. ألا ترى انه وجه الخطاب في الخبر الأول إلى من خشي فوت الموقف ، وفي الخبر الثاني إلى من يكون بينه وبين مكة ثلاثة اميال ، ومعلوم أن من هذه صورته لا يمكنه دخول مكة والاشتغال بالاحلال والاحرام ولحوق الناس بعرفات ومتى لم يمكنه ذلك كان فرضه المضي من احرامه وجعله حجة حسب ما ذكرناه. ومن نسي الاحرام يوم التروية بالحج حتى حصل بعرفات فليذكر هناك ما يقوله عند الاحرام فان لم يذكر حتى يرجع إلى بلده فقد تم حجه ولا شئ عليه روى :

__________________

584 585 الاستبصار ج 2 ص 250.

الصفحة 174 من 493