مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَهْذِيبُ الْأَحْكَامِ - الْجُزْءُ 5 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 493

الوطئ بعدهما إلا بعد طواف النساء أهما للعمرة أو للحج ، وإذا لم يكن في الخبر ذلك حملناه على من طاف وسعى للحج فانه لا يجوز له ان يطأ النساء ، ويكون هذا التأويل اولى ، لأنه قوله عليه السّلام في الخبر على جه التعليل لأن عليه لتحلة النساء طوافا وصلاة يدل على ذلك ، لأن العمرة التي يتمتع بها إلى الحج لا يجب فيها طواف النساء وانما يجب طواف النساء في العمرة المبتولة أو الحج ، والذي يدل على ذلك ما رواه :

(545) 70 محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد عيسى قال : كتب أبو القاسم مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل عليه السّلام يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء وعن العمرة التي يتمتع بها إلى الحج فكتب عليه السّلام : أما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء ، وأما التي يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء. ولا ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج ان يخرج من مكة قبل ان يقضي مناسكه كلها إلا لضرورة ، فان اضطر إلى الخروج خرج إلى حيث لا يفوته الحج ويخرج محرما بالحج فان امكنه الرجوع إلى مكة وإلا مضى إلى عرفات ، فان خرج بغير احرام ثم عاد فان كان عوده في غير الشهر الذي خرج فيه لا يضره ان يدخل مكة بغير احرام ، وان كان دخل في غير الشهر الذي خرج فيه دخلها محرما بالعمرة إلى الحج ، ويكون عمرته الاخيرة هي التي يتمتع بها إلى الحج ، روى ذلك :

(546) 71 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن ابي عبد الله عليه السّلام قال : من دخل مكة متمتعا في اشهر الحج لم يكن له ان يخرج حتى يقضي الحج ، فان عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج فلا يزال على احرامه ، فان رجع إلى

__________________

545 الاستبصار ج 2 ص 245 الكافي ج 1 ص 312.

546 الكافي ج 1 ص 287.

الصفحة 163 من 493