فأما الذي يدل عليه ان الزكاة في مال التجارة ليس بفرض وإنما هو مندوب مستحب ما قدمنا ذكره من أن الزكاة إنما تجب في الركاز (1) والدراهم والدنانير المضروبة المكنوزة وما عداها ليس فيه زكاة ويؤكد ذلك ما رواه :
(190) 6 علي بن الحسن بن فضال عن محمد وأحمد عن علي بن يعقوب الهاشمي عن مروان بن مسلم عن عبد الله بن بكير وعبيد وجماعة من أصحابنا قالوا : قال أبو عبد الله عليه السّلام : ليس في المال المضطرب به زكاة ، فقال له إسماعيل ابنه : يا أبة جعلت فداك أهلكت فقراء أصحابك!!! فقال : أي بنى حق أراد الله أن يخرجه فخرج.
(191) 7 الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد قال : سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن رجل كان له مال كثير فاشترى به متاعا ثم وضعه فقال : هذا متاع موضوع فإذا أحببت بعته فيرجع إلي رأس مالي وأفضل منه هل عليه فيه صدقة وهو متاع؟ قال : لا حتى يبيعه ، قال : فهل يؤدي عنه إن باعه لما مضى إذا كان متاعا؟ قال : لا.
(192) 8 سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عمر بن اذينة عن زرارة قال : كنت قاعدا عند ابي جعفر عليه السّلام وليس عنده غير ابنه جعفر فقال : يا زرارة ان ابا ذر رضي الله عنه وعثمان تنازعا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال عثمان : كل مال من ذهب أو فضة يدار به ويعمل به ويتجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، فقال أبو ذر رضي الله عنه :
__________________
* (1) الركاز : ككتاب بمعنى المركوز أي المدفون واختلف أهل العراق وأهل الحجاز في معناه فقال اهل العراق : الركاز : المعادن كلها ، وقال اهل الحجاز : الركاز : المال المدفون خاصة مما كنزه بنوا آدم قبل الاسلام.
190 191 192 الاستبصار ج 2 ص 9.




