ان الزكاة على المتقبل ، فان اشترط فان الزكاة عليهم ، وليس على ان الارض اليوم زكاة إلا على من كان في يده شئ مما اقطعه الرسول صلّى الله عليه وآله. فليس هذا الخبر منافيا لما ذكرناه لان المراد بقوله وليس على المتقبل زكاة انه ليس عليه زكاة جميع ما خرج من الارض ، وان كان يلزمه زكاة ما يحصل في يده بعد المقاسمة ، والذي يدل على ما قلناه الخبر الذي قدمناه عن محمد بن مسلم وابي بصير عن ابي جعفر عليه السّلام انه قال في حديثه : وليس على جميع ما اخرج الله منها العشر وإنما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك ، فكان هذا الخبر مفصلا والخبر الآخر مجملا ، والحكم بالمفصل على المجمل أولى من الحكم بالمجمل على المفصل ، فأما ما تضمن هذا الحديث من قوله عليه السّلام : وليس على اهل الارضين اليوم زكاة فانه قد رخص اليوم لمن وجبت عليه الزكاة واخذ منه السلطان الجائر ان يحتسب به من الزكاة ، وإن كان الافضل إخراجه ثانيا لان ذلك ظلم ظلم به والذي يدل على هذه الرخصة ما رواه :
(98) 10 سعد بن عبد الله عن ابي جعفر عن الحسين بن سعيد عن محمد ابن ابي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن سليمان بن خالد قال : سمعت ابا عبد الله عليه السّلام يقول : ان اصحاب ابي أتوه فسألوه عما يأخذه السلطان فرق لهم ، وانه ليعلم ان الزكاة لا تحل إلا لاهلها فأمرهم ان يحتسبوا به فجاز ذا والله لهم ، فقلت : أي أبه انهم ان سمعوا ذلك لم يزك احد فقال : اي بني حق احب الله ان يظهره.
(99) 11 وعنه عن احمد بن محمد بن عبد الرحمن بن ابي نجران وعلي
__________________
* 98 99 الاستبصار ج 2 ص 27 الكافي ج 1 ص 153 بتفاوت في السند والمتن.




