عند الضرورة إذا خرج الانسان من المسجد بمكة ودخل عليه وقت الصلاة جاز له الصلاة في أي مكان شاء ، وليس كذلك حكم غيره من المساجد ، لا انه لا يجوز له ان يصلي حتى يرجع إلى المسجد الذي اعتكف فيه. والذي يبين عما ذكرناه ما رواه :
(891) 23 علي بن الحسن بن فضال عن عبد الرحمن بن ابي نجران عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السّلام قال : سمعته يقول : المعتكف بمكة يصلي في أي بيوتها شاء سواء عليه صلى في المسجد أو في بيوتها ، وقال : لا يصلح العكوف في غيرها إلا ان يكون في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله أو في مسجد من مساجد الجماعة ، ولا يصلي المعتكف في بيت غير المسجد الذي اعتكف فيه إلا بمكة فانه يعتكف بمكة حيث شاء لانها كلها حرم الله ، ولا يخرج المعتكف من المسجد إلا في حاجة. قوله عليه السّلام : فانه يعتكف بمكة حيث شاء ، انما يريد به يصلي صلاة الاعتكاف ألا ترى انه شرع في بيان صلاة المعتكف فقال : ولا يصلي المعتكف في بيت غير المسجد الذي اعتكف فيه إلا بمكة فانه يعتكف بمكة حيث شاء ، فلولا ان المراد به ما ذكرناه لما حسن استثناؤه من حكم الصلاة ، ولكان الكلام الثاني غير متعلق بالاول ويكون تقدير الكلام على ما قلناه ولا يصلي المعتكف في غير المسجد الذي اعتكف فيه إلا بمكة فانه يصلي في غير المسجد الذي اعتكف فيه بها وبهذا يتميز من سائر المواضع.
(892) 24 محمد بن يعقوب عن ابي علي الاشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله عليه السّلام قال : المعتكف
__________________
891 الاستبصار ج 2 ص 128.
892 الاستبصار ج 2 ص 128 الكافي ج 1 ص 212 الفقيه ج 2 ص 121.




