وقد رويت اخبار في كراهية شم الريحان ايضا روى :
(805) 43 علي بن الحسن بن فضال عن إبراهيم بن ابي بكر عن الحسن بن راشد عن ابي عبد الله عليه السّلام قال : الصائم لا يشم الريحان.
(806) 44 وعنه عن الحسن بن بقاح عن الحسن بن الصيقل عن ابي عبد الله عليه السّلام قال : وسألته عن الصائم يلبس الثوب المبلول؟ فقال : لا ولا يشم الريحان.
(807) 45 محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن الحسن بن راشد قال : قلت لابي عبد الله عليه السّلام الحائض تقضي الصلاة؟ قال : لا ، قلت : تقضي الصوم؟ قال : نعم قلت : من اين جاء هذا؟ قال : ان أول من قاس ابليس ، قلت : فالصائم يستنقع في الماء؟ قال نعم ، قلت : فيبل ثوبا على جسده؟ قال : لا ، قلت : من اين جاء هذا؟ قال : من ذلك ، قلت : الصائم يشم الريحان؟ قال : لا ، لانه لذة ويكره له ان يتلذذ. فهذه الاخبار وما جرى مجراها وردت مورد الكراهية دون الحظر فالاولى ترك التلذذ بسائر انواع اللذات للصائم ، وان كان متى فعله لم ينقض صومه ، وقد بين ذلك بقوله في الخبر الاخير لانه لذة ويكره له ان يتلذذ ، ويحتمل ايضا ان يكون المراد بذكر الريحان في هذه الاخبار النرجس دون غيره ألا ترى إلى الخبر الذي قدمناه في كراهية النرجس الذي رواه محمد بن الفيض (1) عن ابي عبد الله عليه السّلام انه ذكر كراهية ذلك ثم قال : لانه ريحان الاعاجم ، فاطلق عليه اسم الريحان ، فلا يمتنع أن يكون المراد بهذه الاخبار ايضا ذلك بعينه دون غيره.
__________________
(1) نسخة في الجميع العيص.
805 806 807 الاستبصار ج 2 ص 93 واخرج الاخير الكليني في الكافي ج 1 ص 194.




