رمضانات لم أصح فيهن ثم ادركت رمضانا فتصدقت بدل كل يوم مما مضى بمد من طعام ثم عافاني الله وصمتهن. فليس فيه ما يناقض ما ذكرناه من انه متى استمر به المرض لم يجب عليه إلا الصدقة دون القضاء ، لانه ليس في الخبر انه لم يصح فيما بينهن ، وانما قال فمر في ثلاث رمضانات لم اصح فيهن ثم ادركت رمضانا ، وهذا يقتضي انه لم يصح في رمضانات انفسهن لا فيما بينهن ، ولو لم يحتمل إلا انه لم يصح فيما بينهن لكان فعله له والجمع بين القضاء والكفارة محمولا على الاستحباب ، والذي يكشف عما ذكرناه ما رواه :
(848) 22 الحسين بن سعيد عن فضالة عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله عليه السّلام قال : من افطر شيئا من رمضان في عذر ثم ادرك رمضانا آخر وهو مريض فليتصدق بمد لكل يوم فاما انا فاني صمت وتصدقت. ألا ترى انه عليه السّلام انما امر من فاته رمضان بالصدقة دون القضاء واضاف القضاء والصدقة إلى نفسه ، فلولا انه كان على طريق الاستحباب لما خص نفسه بذلك بل كان يعم به من شاركه في ذلك حسب ما اضاف إلى نفسه ، والخبر الذي رواه :
(749) 23 سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن رجل عن ابي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ثم يصح بعد ذلك فيؤخر القضاء سنة أو اقل من ذلك أو اكثر ما عليه في ذلك؟ قال : احب له تعجيل الصيام فان كان أخره فليس عليه شئ. فانه ايضا محمول على ما ذكرناه فيما تقدم من انه متى اخره غير متهاون به وفي نيته الصيام انه ليس عليه شئ من الصدقة وانما يلزمه القضاء حسب ما تضمنه القرآن
__________________
748 الاستبصار ج 2 ص 112.
749 الاستبصار ج 2 ص 111.




