مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَهْذِيبُ الْأَحْكَامِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 334

يوما لا ينقص ابدا وجهه ما ذكرناه من أنه لا يكون ناقصا ابدا حتى لا يتم حينا ، والاعتلال لذلك بقوله تعالى : (وواعدنا موسى ثلاثين ليلة) يؤكد هذا التأويل لانه افاد حصوله في زمن من الازمان جاء بذكره القرآن ثلاثون يوما ، فوجب بذلك انه لا يكون ناقصا ابدا بل قد يكون تاما وإن جاز عليه النقصان ، والذي يدل على ما ذكرناه من جواز النقصان على ذي القعدة في بعض الاوقات ما رواه :

(486) 58 علي بن مهزيار عن الحسين بن بشار عن عبد الله بن جندب عن معاوية بن وهب قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : ان الشهر الذي يقال انه لا ينقص ذو القعدة ليس في شهور السنة اكثر نقصانا منه. واما القول بأن السنة ثلاثمائة واربعة وخمسون يوما من قبل ان السماوات والارض خلقهن في ستة ايام اختزلت من ثلاثمائة وستين يوما ، لا يوجب أن يكون شهرا منها بعينه ابدا ثلاثين يوما ، بل يقتضي ان الستة ايام تتفرق في الشهور كلها على غير تفضيل وتعيين لما يكون ناقصا فيها مما يتفق كونه على التمام بدلا من كونه على النقصان. واما القول بأن شهور السنة تختلف في الكمال والنقصان فيكون منها شهر تام وشهر ناقص ، لا يوجب ايضا دعوى الخصم في شهر رمضان ما ادعاه ، ولا في شعبان ما حكم به من نقصانه على كل حال ، لانها قد تكون على ما تضمنه الوصف من الكمال والنقصان لكنها لا تكون كذلك على الترتيب والنظام ، بل لا ينكر أن يتفق فيها شهران متصلان على التمام وشهران متواليان على النقصان وثلاثة اشهر ايضا كما وصفناه ، ويكون مع ما ذكرناه على وفاق القول بأن فيها شهرا ناقصا وشهرا تاما إذ ليس في صريح الحديث ذكر الاتصال ولا الانفصال.

__________________

* 485 الاستبصار ج 2 ص 68 الكافي ج 1 ص 184.

الصفحة 175 من 334