مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَهْذِيبُ الْأَحْكَامِ - الْجُزْءُ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 334

من ثلاثين يوما الاخبار عما اتفق له من ذلك في مدة زمان فرض الله عليه بذلك دون ما يستقبل في الاوقات بعد تلك الازمان ، ويحتمل ان يكون لم يصم رسول الله صلّى الله عليه وآله أقل من ثلاثين يوما على ما ادعاه المخالف من الكثرة دون القلة ، والتغليب دون التقليل فكأنه قال لم يكن صام رسول الله صلّى الله عليه وآله أقل من ثلاثين يوما على اغلب أحواله حسب ما ادعاه المخالفون ، ويكون قوله ولا نقص شهر رمضان منذ خلق الله السماوات والارض من ثلاثين يوما وثلاثين ليلة على الوجه الذي زعم المخالفون أن نقصانه عن ذلك اكثر من تمامه ، وإذا أحتمل الكلام من المعنى في هذا الخبر ما ذكرناه حملناه على ذلك وجمعنا بينه وبين الاخبار المتواترة في جواز نقصان شهر رمضان عن ثلاثين يوما ، ليقع الاتفاق والالتيام بين الاخبار عن الصادقين عليهم السّلام ، واما حديث محمد بن سنان عن حذيفة بن منصور عن ابي عبد الله عليه السّلام انه قال : شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص ابدا وفي الرواية الاخرى لا ينقص والله ابدا غير موجب لما ذهب إليه العدديون ، وذلك أن قوله عليه السّلام : شهر رمضان لا ينقص ابدا انما افاد أنه لا يكون ابدا ناقصا بل قد يكون حينا تاما وحينا ناقصا ، ولو نقص ابدا لما تم في حال من الاحوال ، وهذا مما لا يذهب إليه أحد من العقلاء ، فان قال قائل : لو كان الامر على ما ذكرتم في تأويل هذا الحديث لما اختص شهر رمضان بذلك دون غيره ، ولو لم يكن شهر رمضان مختصا من الشهور بانه لا ينقص في حال لما تخصص الذكر له مما سواه. قيل له : لو كان الخبر بذلك جاء مبتدا من غير سبب لكان لغوا كما ذكرت ، لكنه لم يكن كذلك ، بل كان لسبب اوجب تخصيص الذكر له ، وهو ما ثبت في الحديث من ان قوما كذبوا على النبي صلّى الله عليه وآله فزعموا أن الذي صامه من شهر رمضان في زمانه كان النقصان فيه أكثر من التمام ، وان اكثر ما يكون شهر رمضان على النقصان ، ثم قابلهم آخرون بضد مقالتهم

الصفحة 170 من 334