أوضح من جميع ما تقدمه لان الخمس حق وجب لصاحبه لم يرسم فيه قبل غيبته حتى يجب الانتهاء إليه ، فوجب حفظه عليه الى وقت إيابه والتمكن من إيصاله إليه أو وجود من انتقل بالحق إليه ، ويجري ذلك مجرى الزكاة التي يعدم عند حلولها مستحقها فلا يجب عند عدم ذلك سقوطها ، ولا يحل التصرف فيها على حسب التصرف والاملاك ، ويجب حفظها بالنفس أو الوصية بها الى من يقوم بايصالها الى مستحقها من أهل الزكاة من الاصناف وان ذهب ذاهب الى ما ذكرناه في شطر الخمس الذي هو خالص للامام عليه السّلام وجعل الشطر الآخر لايتام آل محمد صلّى الله عليه وآله وابناء سبيلهم ومساكينهم على ما جاء في القرآن لم يبعد إصابته الحق في ذلك بل كان على صواب).
(412) 34 علي بن الحسن بن فضال عن يعقوب بن يزيد عن محمد ابن ابي عمير عن الحكم بن ايمن عن ابي خالد الكابلي قال : قال ان رأيت صاحب هذا الامر يعطي كلما في بيت المال رجلا واحدا فلا يدخلن في قلبك شئ فانه انما يعمل بأمر الله.
(413) 35 وعنه عن جعفر بن محمد بن حكيم عن جميل بن دراج عن ابي عبد الله عليه السّلام قال : انما تصرف السهام على ما حوى العسكر.
(414) 36 السياري عن علي بن اسباط قال : لما ورد أبو الحسن موسى عليه السّلام على المهدي وجده يرد المظالم فقال له : ما بال مظلمتنا يا أمير المؤمنين لا ترد؟!! فقال له : وما هي يا ابا الحسن؟ فقال : ان الله عز وجل لما فتح على نبيه صلّى الله عليه وآله فدك وما والاها ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب فانزل الله تعالى على نبيه صلّى الله عليه وآله (وآت ذا القربى حقه) فلم يدر رسول الله صلّى الله عليه وآله
__________________
414 الكافي ج 1 ص 425 بزيادة فيه.




