مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَهْذِيبُ الْأَحْكَامِ - الْجُزْءُ 3 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 334

من آخر الليل الى المسجد فيقوم فيصلي ، فخرج في أول ليلة من شهر رمضان ليصلي كما كان يصلي فاصطف الناس خلفه فهرب منهم الى بيته وتركهم ففعلوا ذلك ثلاث ليال فقام في اليوم الرابع على منبره فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : (أيها الناس إن الصلاة بالليل في شهر رمضان النافلة في جماعة بدعة ، وصلاة الضحى بدعة ألا فلا تجتمعوا ليلا في شهر رمضان لصلاة الليل ولا تصلوا صلاة الضحى فان ذلك معصية ، الا وإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها الى النار) ثم نزل وهو يقول : (قليل في سنة خير من كثير في بدعة). ألا ترى انه عليه السّلام لما أنكر الصلاة في شهر رمضان أنكر الاجتماع فيها ولم ينكر نفس الصلاة ، ولو كان نفس الصلاة منكرا مبتدعا لا نكره كما أنكر الاجتماع فيها. ويؤيد ذلك أيضا ما رواه :

(227) 30 علي بن الحسن بن فضال عن احمد بن الحسن عن عمر وبن سعيد المدائني عن مصدق بن صدقة عن عمار عن ابي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن الصلاة في رمضان في المساجد قال : لما قدم أمير المؤمنين عليه السّلام الكوفة أمر الحسن بن علي عليه السّلام أن ينادي في الناس لاصلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة ، فنادى في الناس الحسن بن علي عليه السّلام بما أمره به أمير المؤمنين عليه السّلام فلما سمع الناس مقالة الحسن بن علي صاحوا : واعمراه واعمراه فلما رجع الحسن الى أمير المؤمنين عليه السّلام قال له : ما هذا الصوت؟ فقال : يا أمير المؤمنين الناس يصيحون : واعمراه واعمراه ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : قل لهم صلوا. فكان أمير المؤمنين عليه السّلام ايضا لما أنكر أنكر الاجتماع ولم ينكر نفس الصلاة ، فلما رأى ان الامر يفسد عليه ويفتتن الناس أجاز وأمرهم بالصلاة على عادتهم فكل هذا واضح بحمد الله.

الصفحة 70 من 334