عليه السّلام كان في صلاة الصبح فقرأ ابن الكوا وهو خلفه « ولقد اوحي اليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين » (1) فانصت علي عليه السّلام تعظيما القرآن حتى فرغ من الاية ثم عاد في قراءته ثم اعاد ابن الكوا الاية فانصت علي عليه السّلام ايضا ثم قرء فاعادا بن الكوا فانصت علي عليه السّلام ثم قال : « فاصبر ان وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون » (2) ثم اتم السورة ثم ركع. ألا ترى ان أمير المؤمنين عليه السّلام مع كونه في الصلاة انصت لقرائة القرآن ثم عاد إلى قراءته لنفسه وأتم الصلاة بها ، فكذلك ما تضمنه الخبر المتقدم ، ويحتمل ايضا أن يكون المراد به حال التقية لانه متى كان الامر على ما ذكرناه جاز له أن ينصت ويقرأ فيما بينه وبين نفسه ، والذي يكشف عما ذكرناه ما رواه :
(128) 40 سعد عن أحمد بن محمد عن محمد بن أبي عمير عن محمد ابن اسحاق ومحمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : يجزيك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس. ويزيده بيانا ما رواه :
(129) 41 أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين عن أبيه علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يصلي خلف من لا يقتدي بصلاته والامام يجهر بالقراءة قال : اقرأ لنفسك وإن لم تسمع نفسك فلا بأس والذي يدل على ما ذكرناه من أنه لا يجوز الاقتصار على قراءة من لا يقتدي بصلاته ما رواه :
(130) 42 سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن
__________________
(1) سورة الامر الاية : 65.
(2) سورة الروم الاية : 60.
128 129 130 الاستبصار ج 1 ص 430 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 1 ص 260.




