وهذه الاخبار كلها دالة على تأكيد الاذان في صلاة الجماعة لانها تتضمن إباحة تركها مقيدا بحال الوحدة والخلوة ، وهذا لا يكون إلا للمنفرد فأما اختصاص الغداة والمغرب فقد مضى ما يدل عليه ويزيده بيانا ما رواه :
(167) 7 الحسين بن سعيد عن الحسن أخيه عن زرعة عن سماعة قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : لا تصل الغداة والمغرب الا بأذان واقامة ورخص في سائر الصلوات بالاقامة ، والاذان أفضل.
(168) 8 وعنه عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : يجزيك في الصلاة اقامة واحدة إلا الغداة والمغرب.
(169) 9 فاما ما رواه سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن جعفر ابن بشير عن عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام : عن الاقامة بغير أذان في المغرب فقال : ليس به بأس وما أحب أن يعتاد. فليس بمناف لما ذكرناه لانه إنما جوز له الاقتصار على الاقامة في هذه الصلاة عند عارض ومانع ثم نبهه بقوله وما أحب أن يعتاد ذلك على أن الاولى فعله ، والذي يكشف عما ذكرناه من أنه إنما جوز له الاقتصار على الاقامة في سائر الصلوات لعارض ومانع ما رواه :
(170) 10 محمد بن علي بن محبوب عن علي بن السندي عن ابن أبى عمير عن عمر بن أذينة عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السّلام قال سمعته يقول : يقصر الاذان في السفر كما تقصر الصلاة تجزي اقامة واحدة.
(171) 11 الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان
__________________
* 167 الاستبصار ج 1 ص 299.
168 169 الاستبصار ج 1 ص 300.
170 الفقيه 1 ص 178.




