لان الوجه في هذا الخبر انه إنما نفى القدم والقدمين حتى لا يظن ان ذلك وقت لا يجوز غيره ، والذي روى ذلك رواه على جهة الافضل يبين ما قلناه :
(991) 28 ما رواه سعد عن موسى بن جعفر عن محمد بن عبد الجبار عن ميمون بن يوسف النحاس عن محمد بن الفرج قال كتبت اسئل عن اوقات الصلاة فأجاب إذا زالت الشمس فصل سبحتك وأحب أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين ، ثم صل سبحتك وأحب أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة أقدام ، فان عجل بك أمر فابدأ بالفريضتين واقض النافلة بعدهما ، فإذا طلع الفجر فصل الفريضة ثم اقض بعد ما شئت. فاما ما تضمنته الاخبار التي قدمناها من أنه لا تطوع في وقت فريضة فمحمولة على انه لا تطوع في وقت فريضة قد تضيق وقتها أو في وقت فريضة لم يشرع فعل النافلة فيه على ما بيناه من انه إذا مضى من الزوال قدمان أو قدم ونصف فلا نافلة ، وينبغي ان يبدأ بالفريضة وعلى هذا لا تنافى بين الاخبار ، ويزيد ذلك بيانا ما رواه :
(992) 29 الحسن بن محمد عن ابن رباط عن ابن مسكان عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : كان حايط مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر ، إذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر ، ثم قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت لا قال : من أجل الفريضة إذا دخل وقت الذراع والذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة.
(993) 30 عنه عن الحسن بن عديس عن اسحاق بن عمار عن اسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا كان
__________________
* 991 992 993 الاستبصار ج 1 ص 255.




