سألت أبا عبد الله عليه السّلام : عن لباس الفراء والصلاة فيها فقال : لا تصل فيها إلا فيما كان منه ذكيا قال قلت : أو ليس الذكي ما ذكي بالحديد؟ فقال : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه فقلت : وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم؟ قال : لا بأس بالسنجاب فانه دابة لا تأكل اللحم وليس هو مما نهى عنه رسول الله صلّى الله عليه وآله إذ نهى عن كل ذي ناب أو مخلب.
(798) 6 وعنه عن علي بن محمد عن عبد الله بن اسحاق العلوي عن الحسن بن علي عن محمد بن عبد الله بن هلال عن عبد الرحمن بن الحجاج قال قلت لابي عبد الله عليه السّلام : اني ادخل سوق المسلمين اعني هذا الخلق الذي يدعون الاسلام فاشتري منهم الفراء للتجارة فاقول لصاحبها اليس هي ذكية؟ فيقول بلى فهل يصلح لي أن أبيعها على انها ذكية؟ فقال : لا ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول قد شرط الذي اشتريتها منه انها ذكية ، قلت : وما أفسد ذلك؟ قال استحلال أهل العراق للميتة وزعموا ان دباغ جلد الميتة ذكاته ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك الا على رسول الله صلّى الله عليه وآله.
(799) 7 وعنه عن محمد بن يحيى وغيره عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن عاصم بن حميد عن علي بن المغيرة قال : قلت لابي عبد الله عليه السّلام جعلت فداك الميتة ينتفع بشئ منها؟ قال : لا قلت : بلغنا ان رسول الله صلّى الله عليه وآله مر بشاة ميتة فقال : ما كان على أهل هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها فقال : تلك شاة لسودة بنت زمعة زوج النبي صلّى الله عليه وآله وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتى ماتت فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : ماكان على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أي تذكى .
__________________
* 798 الكافي ج 1 ص 110.
799 الكافي ج 1 ص 111.




