يقضي ما فاته إذا ذكره. وهذا الحكم في السهو عن السجود إنما هو يخص الركعتين الاخيرتين لان الركعتين الاولتين متى شك فيهما في السجود اعاد ، يدل على ذلك ما رواه :
(605) 63 احمد بن محمد بن عيسى عن احمد بن محمد بن أبي نصر قال سألت أبا الحسن عليه السّلام : عن رجل يصلي الركعتين ثم ذكر في الثانية وهو راكع انه ترك سجدة في الاولى قال : كان أبو الحسن عليه السّلام يقول : إذا تركت السجدة في الركعة الاولى فلم تدر واحدة أو اثنتين استقبلت حتى يصح لك ثنتان فإذا كان في الثالثة والرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع اعدت السجود. ولا ينافي هذا الخبر
(606) 64 ما رواه محمد بن احمد بن يحيى عن علي بن اسماعيل عن رجل عن معلى بن خنيس (1) قال سألت أبا الحسن الماضي عليه السّلام : في الرجل ينسى السجدة من صلاته قال : إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ، ثم سجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه اعاد الصلاة ونسيان السجدة في الاولتين والاخيرتين سواء. فليس هذا الخبر منافيا للخبر الاول لان قوله عليه السّلام : ونسيان السجدة في الاولتين والاخيرتين سواء انما أراد به في ترك السجدتين معا الا ترى أن ما تضمن الخبر إنما تضمن حكم من ترك السجدتين معا لانه قال إذا ذكرها بعد الركوع اعاد الصلاة فلو لا أن المراد بذكر السجدة الثنتين معا لما وجب اعادة الصلاة حسب ما قدمناه ، والذي رواه :
__________________
(1) انه على بعد رواية المعلى عن الكاظم عليه السّلام في الوافي ج 2 بهامش ص 144 ط سنة 1375 طهران وقد فاتنا التنبيه على ذلك في الاستبصار.
* 605 الاستبصار ج 1 ص 360 الكافي ج 1 ص 97.
606 الاستبصار ج 1 ص 359.




