فعلمنا ان ما تضمنه هذان الخبران من ان ذلك جايز انما هو مع الشك دون اليقين ، والذي يؤكد ما ذكرناه ايضا مضافا الى ما قدمناه ما رواه :
(567) 25 سعد بن عبد الله عن أبي جعفر عن علي بن حديد وعبد الرحمن ابن أبي نجران عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال قلت له : الرجل ينسى أول تكبيرة من الافتتاح فقال : ان ذكرها قبل الركوع كبر ثم قرأ ثم ركع ، وان ذكرها في الصلاة كبرها في قيامه في موضع التكبيرة قبل القراءة وبعد القراءة ، قلت : فان ذكرها بعد الصلاة؟ قال : فليقضها ولا شئ عليه. قوله عليه السّلام فليقضها يعني الصلاة ولم يرد التكبيرة وحدها ، وأما قوله ولا شئ عليه يعني من العقاب لانه لم يتعمد تركها وإنما نسي فإذا أعاد الصلاة لم يكن عليه شئ ، وأما ما رواه :
(568) 26 علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان عن سماعة بن مهران عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام : عن رجل قام في الصلاة ونسي أن يكبر فبدأ بالقراءة فقال : ان ذكرها وهو قائم قبل أن يركع فليكبر وإن ركع فليمض في صلاته. فهذا الخبر ايضا مثل الاولين لان تقدير الكلام في الخبر إن ذكرها وهو قائم قبل أن يركع فليكبر وإن ركع من غير أن يذكر فليمض في صلاته ، وليس في الخبر انه إذا ركع وهو ذاكر انه لم يكبر فليمض في صلاته وإذا احتمل ما قلناه لم يناف ما قدمناه.
قال الشيخ رحمه الله : (وإن ترك القراءة ناسيا فلا إعادة عليه).
__________________
* 567 568 الاستبصار ج 1 ص 352 واخرج الاول الصدوق في الفقيه ج 1 ص 226.




