مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَهْذِيبُ الْأَحْكَامِ - الْجُزْءُ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 382

(494) 262 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن النضر عن محمد بن أبي حمزة عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن التسليم في ركعتي الوتر فقال : إن شئت سلمت وإن شئت لم تسلم.

(495) 263 وعنه عن النضر عن محمد بن أبي حمزة عن معاوية بن عمار قال قلت لابي عبد الله عليه السّلام : اسلم في ركعتي الوتر؟ فقال : إن شئت سلمت وإن شئت لم تسلم.

(496) 264 وعنه عن محمد بن زياد عن كردويه الهمداني قال : سألت العبد الصالح عليه السّلام عن الوتر فقال : صله. فان هذه الروايات ليست منافية لما ذكرناه لانها تضمنت التخيير في التسليم ومن يقول بصلتها فانه لا يجوز التسليم فيها على وجه ، وإذا كان فيها الاختيار فنحن نحمله على التسليم المخصوص وهو ان عندنا ان من قال السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين في التشهد فقد انقطعت صلاته ، فان قال بعد ذلك السلام عليكم ورحمة الله جاز ، وإن لم يقل جاز أيضا ، فكان التخيير إنما تناول هذا الضرب من التسليم ، ولو كان فيها صريح بالنهي عن التسليم لم يجب العمل بها لان ما أثبتناه في وجوب التسليم من الاخبار اكثر ، ولا يجوز العدول عن الاكثر الى الاقل الا لدليل يمنع منه ، ويجوز أن تكون هذه الاخبار خرجت على طريق التقية لانها موافقة لمذاهب العامة وما يخرج على هذا الوجه لا يجب العمل به ، ويحتمل أن يكون أراد بالتسليم ما يستباح بالتسليم من الكلام وغيره ، واجري عليه هذه التسمية لانه سبب في اباحته وهذا الكلام مما الانسان مخير فيه إن شاء تكلم وإن شاء ابتدأ في الوتر من غير كلام ،

__________________

* 494 الاستبصار ج 1 ص 348.

495 496 الاستبصار ج 1 ص 349.

الصفحة 128 من 382