مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَهْذِيبُ الْأَحْكَامِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 5 من 469

1 باب الاحداث الموجبة للطهارة

ذكر الشيخ أيده الله تعالى ان : جميع ما يوجب الطهارة من الاحداث عشرة أشياء وهي النوم الغالب على العقل ، والمرض المانع من الذكر كالمرة التي ينغمر بها العقل والاغماء ، والبول ، والريح ، والغائط ، والجنابة ، والحيض للنساء ، والاستحاضة منهن ، والنفاس ، ومس الاموات من الناس بعد برد أجسامهم بالموت وارتفاع الحياة منها قبل تطهيرها بالغسل ، قال : وليس يوجب الطهارة شئ من الاحداث سوى ما ذكرناه على حال من الاحوال اه‍.

__________________

الاصل في هذا الباب أن من حصل على صفة يجوز له معها استباحة الدخول في الصلاة فيجب أن لا توجب عليه طهارة ثانية إلا بدليل شرعي يقطع العذر ، وليس في الشرع ما يوجب الطهارة سوى هذه العشرة الاشياء ، لان ما عداها الطريق (2) إليه اخبار الآحاد التي لا توجب عندنا علما ولا عملا ، فأما الذي يدل على أن هذه العشرة الاشياء توجب الطهارة سوى مس الاموات الذي فيه الاختلاف ، إجماع المسلمين لانه لا خلاف بينهم أن البول والغائط والمني والربح والحيض والاستحاضة والنفاس والنوم الذي يزبل العقل ويكثر حتى لا يعقل معه شئ ، وكذلك المرض المانع من الذكر مما يوجب الطهارة ، وإنما وقع الخلاف في النوم القليل وكيفيته وأنا أورد ايضا من الاخبار ما يدل على كل واحد منها على انفراده ليزول معه الارتياب ، أما ما يدل على أن (النوم) يوجب الطهارة.

__________________

(1) في ب والمطبوعة (اجسادهم)

(2) نسخة في أ (الطرق)

الصفحة 5 من 469