ما يضاد القرآن وينافيه ، وايضا قد أوردنا من الاخبار ما يعارض هذه ، ولا يمكن الجمع بينهما الا بان نحمل هذه على التقية لانا لو عملنا بهذه الاخبار كنا دافعين لاحكام تلك جملة ولم نكن آخذين بها على وجه ، وإذا عملنا على تلك الاخبار كنا عاملين بما يلائم ظاهر القرآن فحملنا هذه على التقية لان التقية احد الوجوه التي يصح ورود الاخبار لاجلها من جهتهم فنكون عاملين بجميعها على وجه لا تناقض فيه ، ويدل على ورود هذه الاخبار على جهة التقية ايضا.
(826) 113 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن عبد الله بن عامر عن علي ابن مهزيار ، ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي ، وعلي بن محمد عن سهل بن زياد عن علي بن مهزيار قال قرأت في كتاب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السّلام جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام في الخمر يصيب ثوب الرجل انهما قالا لا بأس أن يصلي فيه إنما حرم شربها ، وروى غير زرارة عن أبي عبد الله عليه السّلام انه قال : إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني المسكر فاغسله ان عرفت موضعه وان لم تعرف موضعه فاغسله كله وإن صليت فيه فاعد صلاتك فأعلمني ما آخذ به؟ فوقع بخطه عليه السّلام وقرأته خذ بقول أبي عبد الله عليه السّلام.
وجه الاستدلال من الخبر انه عليه السّلام أمر بالاخذ بقول أبي عبد الله عليه السّلام على الانفراد والعدول عن قوله مع قول أبي جعفر عليه السّلام ، فلولا ان قوله عليه السّلام مع قول أبي جعفر عليه السّلام خرج مخرج التقية لكان الاخذ بقولهما عليهما السّلام معا أولى وأحرى ، على ان الاخبار التي أوردناها أخيرا ليس فيها انه لا بأس بالصلاة في الثياب التي يصيبها الخمر وإنما سئل عن ثوب يصيبه خمر فقال لا بأس به
__________________
* 826 الاستبصار ج 1 ص 190 الكافي ج 1 ص 113.
(3 التهذيب ج 1)




