فاول ما فيه انه ليس في ظاهر الخبر ان الذي أصابه من النبيذ هو المسكر المحرم دون ان يكون النبيذ الذي ليس بمسكر ، وإذا احتمل هذا وهذا حملناه على النبيذ الذي لا يسكر وهو ما قدمنا ذكره مما قد نبذ فيه التميرات لتكسر طعم الماء.
(822) 109 وروى ايضا أحمد عن أبي عبد الله البرقي عن محمد بن أبي عمير عن الحسن بن أبي سارة (1) قال قلت : لابي عبد الله ان اصاب ثوبي شئ من الخمر اصلي فيه قبل ان اغسله؟ فقال : لا بأس ان الثوب لا يسكر.
(823) 110 وروى سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسن ابن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير قال سأل رجل أبا عبد الله عليه السّلام وانا عنده عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب فقال : لا بأس.
(824) 111 عنه عن احمد بن محمد عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد الله بن بكير عن صالح بن سيابة عن الحسن بن أبي سارة (2) قال قلت : لابي عبد الله عليه السّلام انا نخالط اليهود والنصارى والمجوس وندخل عليهم وهم يأكلون ويشربون فيمر ساقيهم فيصب على ثيابي الخمر فقال : لا بأس به إلا ان تشتهي أن تغسله لاثره.
(825) 112 عنه عن محمد بن الحسن عن ايوب بن نوح عن صفوان عن حماد بن عثمان قال : حدثني الحسين بن موسى الحناط قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يشرب الخمر ثم يمجه (3) من فيه فيصيب ثوبي فقال : لا بأس.
والذي يدل على ان هذه الاخبار محمولة على التقية ما تقدم ذكره من الآية وان الله تعالى أطلق اسم الرجاسة على الخمر ولا يجوز أن يرد من جهتهم عليهم السّلام
__________________
(1) (2) نسخة في الجميع (الحسين بن أبي سارة) وهو وهم كما يظهر من ترجمته.
(3) مج الرجل الماء رمى به.
* 822 الاستبصار ج 1 ص 189.
823 824 825 الاستبصار ج 1 ص 190.




