ثم قال ايده الله تعالى : (وما ليس له نفس سائلة من الهوام والحشار كالزنبور والذباب والجراد والخنافس وبنات وردان إذا اصاب يد الانسان أو جسده أو ثيابه لم ينجس بذلك ولم يجب عليه غسل ما لاقاه منها وكذلك ان وقع في طعامه أو شرابه لم يفسده وكان له استعماله بالاكل والشرب والطهارة مما وقع فيه من الماء).
فقد مضى بيان ذلك فيما مضى وفيه كفاية إن شاء الله.
ثم قال أيده الله تعالى : (والخمر ونبيذ التمر وكل شراب مسكر نجس إذا أصاب ثوب الانسان شئ منه قل ذلك أم كثر لم يجز فيه الصلاة حتى يغسل بالماء)
فالذي يدل على ذلك قوله تعالى : « إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه » (1) فاطلق عليه اسم الرجاسة والرجس هو النجس بلا خلاف فإذا ثبت انه نجس فيجب ازالته ثم قال : (فاجتنبوه) فامر باجتناب ذلك على كل حال وظاهر أمر الله تعالى على الوجوب واجتناب ما يتناول اللفظ على كل وجه ، ويدل عليه ايضا من جهة الخبر.
(817) 104 ما اخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أبي الحسن محمد ابن احمد بن داود عن أبيه عن أبي الحسن علي بن الحسين ومحمد بن يحيى عن محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لا تصل في بيت فيه خمر ولا مسكر لان الملائكة لا تدخله ولا تصل في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتى تغسل.
(818) 105 وأخبرني الشيخ أيده الله تعالى عن أبي القاسم جعفر ابن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن
__________________
(1) المائدة : 93.
* 817 الاستبصار ج 1 ص 189.
818 الاستبصار ج 1 ص 189 الكافي ج 1 ص 112.




