مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَهْذِيبُ الْأَحْكَامِ - الْجُزْءُ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 469

أو رائحته وجب تطهيره بنزحه إن كان راكدا وبدفعه إن كان جاريا حتى يعود إلى حاله في الطهارة ويزول عنه التغيير ، ومن توضأ منه قبل تطهيره بما ذكرناه أو اغتسل من الجنابة وشببها ثم صلى بذلك الوضوء والغسل لم تجزه الصلاة ووجب عليه اعادة الطهارة بماء طاهر واعادة الصلاة ، وكذلك إن غسل به ثوبا أو ناله منه شئ ثم صلى فيه وجب عليه تطهير الثوب منه بماء طاهر يغسله به ولزمه اعادة الصلاة).

قد بينا في الباب الذي قبله أن ما حل الماء من النجاسة فغير لونه أو طعمه أو رائحته فانه لا يجوز استعماله إلا مع زوال ذلك ، وما لم يغير لونه أو طعمه أو رائحته إن كان الماء في غدير أو قليب وكان الماء زائدا على الكر فانه لا ينجس بما يحله ، وإن كان ناقصا عن الكر فانه لا يجوز استعماله ، وبقي أن ندل على وجوب تطهير مياه الآبار فان من استعملها قبل تطهيره يجب عليه اعادة ما استعمله فيه ان وضوءا فوضوءا وإن غسلا فغسلا وإن كان غسل الثياب فكذلك.

قال محمد بن الحسن : عندي ان هذا إذا كان قد غير ما وفع فيه من النجاسة أحد أوصاف الماء إما ريحه أو طعمه أو لونه ، فأما إذا لم يغير شيئا من ذلك فلا يجب إعادة شئ من ذلك وإن كان لا يجوز استعماله إلا بعد تطهيره ، والذي يدل على ذلك انه مأمور باستعمال المياه الطاهرة في هذه الاشياء فمتى استعمل المياه النجسة فيجب أن لا يكون مجزيا عنه لانه خلاف المأمور به ، ويدل عليه أيضا.

(670) 1 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن أحمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن الحسن عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد عن معاوية عن ابى عبد الله عليه السّلام قال سمعته يقول : لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر إلا أن ينتن فان انتن غسل الثوب وأعاد الصلاة ونزحت البئر.

__________________

* 670 الاستبصار ج 1 ص 30.

الصفحة 232 من 469