ذلك إلا انه مطهر ، ولو حملناه على ما حملنا عليه لفظة الفاعل لم يكن فيه زيادة فائدة وهذا فاسد ، وأما ما قاله السائل ان كل اسم للفاعل إذا لم يكن متعديا فالفعول منه غير متعد فغلط أيضا لانا وجدنا كثيرا ما يعتبرون في أسماء المبالغة التعدية وإن كان اسم الفاعل منه غير متعد ، ألا ترى إلى قول الشاعر : حتى شئآها كليل موهنا عمل * باتت طرابا وبات الليل لم ينم فعدى كليل إلى موهنا لما كان موضوعا للمبالغة وإن كان اسم الفاعل منه غير متعد وهذا كثير في كلام العرب ، ويدل على ذلك أيضا قوله تعالى (وينزل عليكم من السماء ماءا ليطهركم به) (1) فكل ما وقع عليه اطلاق اسم الماء يجب أن يكون مطهرا بظاهر اللفظ إلا ما خرج بالدليل ، ويدل عليه أيضا من جهة السنة.
(618) 1 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن ابي القاسم جعفر ابن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله عليه السّلام قال قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : الماء يطهر ولا بطهر.
(619) 2 وبهذا الاسناد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى وغيره عن محمد بن أحمد عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي باسناده قال قال أبو عبد الله عليه السّلام الماء كله طاهر حتى يعلم انه قذر.
(620) 3 وروى هذا الحديث محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن ابن الحسين اللؤلؤي عن أبي داود المنشد عن جعفر بن محمد عن يونس عن حماد ابن عيسى مثله.
__________________
(1) الانفال 11.
* 618 الكافي ج 1 ص 2 الفقيه ج 1 ص 6 مرسلا.
619 الكافي ج 1 ص 2 الفقيه ج 1 ص 6 بتفاوت.




