حماد بن عيسى عن حريز عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يجنب في السفر فلا يجد إلا الثلج أو ماء جامدا قال : هو بمنزلة الضرورة يتيمم ولا أرى أن يعود إلى هذه الارض التي توبق دينه.
فالوجه في هذا الخبر انه إذا لم يتمكن من استعماله من برد أو غيره يدل على ذلك ما رواه.
(554) 28 محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن أحمد العلوي عن العمركي عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال سألته عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصبب ثلجا وصعيدا أيهما أفضل؟ أيتيمم أم يمسح بالثلج وجهه؟ قال : الثلج إذا بل رأسه وجسده أفضل فان لم يقدر على ان يغتسل به فليتيمم.
ثم قال أيده الله تعالى (فان كان في أرض صخر أو أحجار ليس عليها تراب وضع يديه أيضا عليها ومسح وجهه وكفيه كما ذكرناه في تيممه بالتراب وليس عليه حرج في الصلاة بذلك لموضع الاضطرار ولا إعادة عليه).
فالوجه في الدلالة عليه ان هذه الاحجار يطلق عليها اسم الارض وإذا اطلق عليها ذلك دخلت تحت الظاهر الذي قد تقدم ذكره.
ثم قال أيده الله تعالى (ومتى وجد المتيمم الماء وتمكن منه ولم يخف على نفسه من الطهور به لم تجزه الصلاة حتى يتطهر به وليس عليه فيما صلى بتيمم قضاء).
(555) 29 فيدل عليه ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى عن ابى القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن ابن اذينه عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب مادام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت فإذا وجد
__________________
554 الاستبصار ج 1 ص 158 الكافي ج 1 ص 20.
555 الاستبصار ج 1 ص 159 الكافي ج 1 ص 19.




