ألا تغسل رجليك ، وان كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك ، قلت ان الناس يقولون يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل فضحك وقال : أي وضوء انقى من الغسل وأبلغ!
(393) 84 فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن فضالة عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السّلام قال سألته قلت : كيف أصنع إذا أجنبت؟ قال : اغسل كفك وفرجك وتوضأ وضوء الصلاة ثم اغتسل.
قوله عليه السّلام : توضأ وضوء الصلاة فانما أراد به الندب والاستحباب لا الوجوب بدلالة ما تقدم من الاخبار ، ولا ينقض هذا التأويل.
(394) 85 الخبر الذي رواه محمد بن أحمد بن يحيى مرسلا بان الوضوء قبل الغسل ، وبعده بدعة.
لان هذا خبر مرسل لم يسنده إلى إمام ولو صح لكان معناه انه إذا اعتقد انه فرض قبل الغسل فانه يكون مبدعا ، فاما إذا توضأ ندبا واستحبابا فليس بمبدع.
(395) 86 فأما ما رواه أحمد بن محمد عن شاذان بن الخليل عن يونس عن يحيى بن طلحة عن أبيه عن عبد الله بن سليمان قال سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : الوضوء بعد الغسل بدعة.
فالوجه في هذا الخبر ما ذكرناه في الخبر الاول من انه إذا اعتقد ان الغسل لا يجزيه فيكون مبدعا ، ويحتمل أن يكون الخبر مخصوصا بما عدا غسل الجنابة لان من المسنون في هذه الاغسال أن يكون الوضوء فيها قبلها ، فإذا أخره إلى بعد الغسل كان مبدعا.
(396) 87 وأما ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان عن ابن مسكان
__________________
* 393 394 الاستبصار ج 1 ص 126.
395 الكافي ج 1 ص 15.




