السماوات والارض ومن عليهما والملائكة(1)، فقالوا: يا ربنا أتأذن لنا(2) في هلاك الخلق حتى نجذهم من جديد الارض بما استحلوا حرمتك(3)، وقتلوا صفوتك، فأوحى الله إليهم يا ملائكتي ويا سمائي ويا أرضي اسكنوا، ثم كشف حجابا من الحجب فإذا خلفه محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) واثنا عشر وصيا له فأخذ بيد فلان من بينهم(4) فقال: يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي بهذا أنتصر منهم [لهذا] - قالها ثلاث مرات -(5) ".
وجاء في غير رواية محمد بن يعقوب الكلينى: " بهذا أنتصر منهم ولو بعد حين ".
27 - أخبرنا محمد بن يعقوب، قال: حدثنا على بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن أبان بن أبى عياش، عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت عبدالله بن جعفر الطيار يقول: كنا عند معاوية أنا والحسن والحسين وعبدالله بن عباس وعمر بن أم سلمة(6) واسامة بن زيد فجرى بيني
___________________________________
(1) قوله " فان الحسين عليه السلام " كأنه تعليل لاستعداد صوم الدهروانه لا يصل إلى ذلك فان الثانى عشر هو القائم، او انه ليس تعليقا على امر فيه شك، بل على امر حتمى، فان الله قد وعد الملائكة ظهوره ولا يخلف وعده.
وعجيج السماوات والارض كناية عن ظهور آثار هذه المصيبة فيها.
(2) في الكافى " يا ربنا ائذن لنا ".
(3) " حتى نجذهم " بضم الجيم وفتح الذال أى نقطعهم ونستأصلهم.وجديد الارض: وجهها، والحرمة - بالضم - ما لا يحل انتها كه.
(4) الاخذ بيده كناية عن تقديمه وابرازه من بينهم، أو أمر جبرئيل أو بعض الملائكة أو رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك، فالاسناد مجازى.(المرآة).
(5) أى قال الله سبحانه هذه الكملة ثلاث مرات، أو قال الامام عليه السلام.
وقال العلامة المجلسى في؟ يل شرح الحديث كما قدمناه: " كان ذكر هذا الحديث لكرام لاتمام الحجة عليه لعلمه بأنه سيصير واقفيا ".
(6) ذكربعض الاعلام أن عمر بن أبى سلمة قتل بصفين وقوله " كنا عند معاوية " حكاية ما وقع في زمان أحد الثلاثة.واشتبه عليه عمر بن أبى سلمة بن عبدالله بن الاسد بن هلال بن عبدالله بن مخزوم القرشى المدنى ربيب رسول الله صلى الله عليه وآله الذى ولد في السنة الثانية من الهجرة وتوفى بالمدينة سنة(83) بعمر بن أبى سلمة بن عبدالرحمن بن عوف الزهرى الذى قتل بصفين.




