بعضهم بعضا وأفرجوا حتى تخطاهم وأجلسه رسول الله(صلى الله عليه وآله) إلى جانبه، ثم قال: يا أيها الناس هذاأنتم تفعلون بأهل بيتى في حياتي ما أرى، فكيف بعد وفاتي؟ ! والله لا تقربو من أهل بيتى قربة إلا قربتم من الله منزلة، ولا تباعدون [عنهم] خطوة وتعرضون عنهم إلا أعرض الله عنكم، ثم قال: أيها الناس اسمعوا [ما أقول لكم] ألا إن الرضا والرضوان والجنة(1) لمن أحب عليا وتولاه، وائتم به وبفضله، و [ب] أوصيائى بعده، وحق على ربى أن يستجيب لى فيهم، إنهم اثنا عشر وصيا، ومن تبعه(2) فانه مني، إنى من إبراهيم، وإبراهيم مني، ودينى دينه ودينه ديني، ونسبته نسبتي، ونسبتي نسبته(3) وفضلي فضله، وأنا أفضل منه، ولا فخر، يصدق قولى قول ربي: " ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم "(4).
23 - أخبرنا محمد بن همام، قال: حدثنا أبوعلى الحسن بن على بن عيسى القوهستاني قال: حدثنا بدر بن إسحاق بن بدر الانماطي في سوق الليل بمكة - وكان شيخا نفيسا من إخواننا الفاضلين، وكان من أهل قزوين - في سنة خمس وستين ومائتين قال: حدثني أبي: إسحاق بن بدر، قال: حدثنى جدي بدر بن عيسى(5)، قال: " سألت أبي: عيسى بن موسى - وكان رجلا مهيبا - فقلت له): من أدركت من التابعين؟ فقال: ما أدري ماتقول [لي] ولكني كنت بالكوفة، فسمعت شيخا في جامعها يتحدث عن عبد خير، قال: سمعت أميرالمؤمنين على بن أبى طالب صلوات الله عليه يقول: قال لى رسول الله(صلى الله عليه وآله): يا علي الائمة الراشدون المهتدون
___________________________________
(1) في بعض النسخ " والرضوان والحب ".
(2) في البحار وبعض نسخ الكتاب " ومن تبعنى ".
(3) في بعض النسخ " وسنتى سنته ونسبى نسبه " وفى بعضها " ونسبى نسبه ونسبه نسبى ".
(4) آل عمران: 34.
(5) لم أعثر على هؤلاء في ما عندى من كتب الرجال، ولا عنوانهم في فهرست رجال التدوين.




