يومئذ، والله إنه لقائم وعلي(عليه السلام) قائم إلى جانبه وهو يقول: " ياايها الناس إن الله أمرنى أن أنصب لكم إماما يكون وصيي فيكم، وخليفتي في أهل بيتي وفي امتي من بعدي، والذي فرض الله طاعته على المؤمنين في كتابه وأمركم فيه بولايته، فقلت: يارب خشيت(1) طعن أهل النفاق وتكذيبهم، فأوعدني لا بلغنها أو ليعاقبني، أيها الناس إن الله عزوجل أمركم في كتابه بالصلاة، وقد بينتها لكم وسننتها لكم، والزكاة والصوم، فبينتهما لكم وفسرتهما، وقد أمركم الله في كتابه بالولاية، وإني اشهدكم أيها الناس إنها خاصة لهذا ولاوصيائي من ولدي وولده، أولهم ابني الحسن، ثم الحسين، ثم تسعة من ولد الحسين، لايفارقون الكتاب حتى يردوا علي الحوض.
يا أيها الناس إني قد أعلمتكم مفزعكم بعدي، وإمامكم ووليكم وهاديكم بعدي وهو علي بن ابي طالب أخي وهو فيكم بمنزلتي، فقلدوه دينكم وأطيعوه في جميع اموركم، فإن عنده جميع ما علمني الله عزوجل، أمرني الله عزوجل أن اعلمه إياه(2) وأن اعلمكم أنه عنده، فسلوه وتعلموا منه ومن أوصيائه، ولا تعلموهم ولا
___________________________________
(1) كذا والقياس " أخشى ".
(2) في بعض النسخ " أن اعلمه جميع ما علمنى الله عزوجل ".




