ففتح على بن الحسين الخاتم الرابع فوجد فيه أن أطرق واصمت(1) لما حجب العلم، ثم دفعها إلى محمد بن على(عليهما السلام) ففتح الخاتم الخامس فوجد فيه أن فسر كتاب الله تعالى وصدق أباك وورث ابنك العلم واصطنع الامة(2)، وقل الحق في الخوف والامن ولا تخش إلا الله، ففعل، ثم دفعها إلى الذى يليه، فقال معاذ بن كثير: فقلت له: وأنت هو؟ فقال: ما بك في هذا إلا أن تذهب يا معاذ فترويه عنى(3) نعم أنا هو، حتى عدد على اثنى عشر اسما ثم سكت، فقلت: ثم من؟ فقال: حسبك ".
4 - أخبرنا علي بن أحمد البندنيجى، عن عبيد الله بن موسى، قال: حدثنا محمد بن أحمد القلانسي(4) قال: حدثنا محمد بن الوليد(5) عن يونس بن يعقوب(6)
___________________________________
(1) قال العلامة المجلسى - رحمه الله -: هذا كناية عن عدم الالتفات إلى ما عليه الخلق من آرائهم الباطلة وأفعالهم الشنيعة.
(2) أى أحسن اليهم وربهم بالعلم والعمل.
(3) أى ما بك بأس في اظهارى لك بانى هوالا مخافة أن تذهب وتروى ذلك عنى فأشتهر بذلك.وفى الكافى " ما بى بأس " وهو الاصوب.وفى نسخة " فقال شأنك في هذا الا أن تذهب فتروى عنى ".
(4) هو محمدبن احمد بن خاقان النهدى حمدان القلانسى، ضعفه النجاشى بقوله انه مضطرب، ووثقه أبوالنضر العياشى وقال: كوفى فقيه ثقة خير.
(5) هو محمد بن الوليد الخزاز البجلى أبوجعفر الكوفى ثقة عين نقى الحديث كما في " جش ".
(6) هو يونس بن يعقوب بن قيس أبوعلى الجلاب البجلى الدهنى الكوفى مولى نهد، له كتب وكان ثقة يتوكل لابى الحسن(ع) واختص بابى عبدالله صلوات الله عليه، ومات في ايام ابى الحسن الرضا(ع) بالمدينة فبعث اليه ابوالحسن(ع) بحنوطه وكفنه وجميع مايحتاج اليه، وأمر مواليه وموالى أبيه أن يحضروا جنازته، وأمر محمد بن الحباب أن يصلى عليه وقال: احفروا له في البقيع وان منعكم أهل المدينة وقالوا: انه عراقى لا ندفنه في البقيع فقولوا لهم: هذا مولى أبى عبدالله(ع) وكان يسكن العراق، فان منعتمونا أن ندفنه بالبقيع منعناكم ان تدفنوا مواليكم، فدفن في البقيع، وروى الكشى باسناده عن محمد بن الوليد قال: رآنى صاحب المقبرة - وانا عند القبر بعد ذلك - فقال: من هذا الرجل صاحب القبر فان أبا الحسن على بن موسى(ع) أوصانى به، وأمرنى أن ارش قبره شهرا أو أربعين يوما في كل يوم، وقال لى ايضا: ان سرير رسول الله صلى الله عليه وآله عندى، فاذا مات رجل من بنى هاشم صرالسرير - اى صوت - فأقول أيهم مات؟ حتى أعلم بالغداة، فصر السرير في الليلة التى مات فيها يونس، فقلت: لا أعرف احدا من بنى هاشم مريضا فمن ذا الذى مات؟ فلما ان كان الغد جاؤوا فأخذوا السرير منى وقالوا: مولى لابى عبدالله(ع) مات كان يسكن العراق، وبالجملة كانت امه اخت معاوية بن عمار واسمها منية بنت عمار.




