بسم الله الرحمن الرحيم
حدثنا الشيخ ابوالفرج محمد بن على بن يعقوب بن أبى قرة القناني(1) - رحمه الله - قال: حدثنا أبوالحسين محمد بن على البجلي الكاتب - واللفظ من أصله ; وكتبت هذه النسخة وهو ينظر في أصله - قال: حدثنا أبوعبدالله محمد بن إبراهيم النعمانى بحلب(2): الحمد لله رب العالمين، الهادي من يشاء إلى صراط مستقيم، المستحق الشكر من عباده بإخراجه إياهم من العدم إلى الوجود، وتصويره إياهم في أحسن الصور، و إسباغه عليهم النعم ظاهرة وباطنة لا يحصيها العدد على طول الامد كما قال عزوجل: " إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها "(3)، وبمادلهم عليه وأرشدهم إليه من العلم بربوبيته والاقرار بوحدانيته بالعقول الزكية(4) والحكمة البالغة، والصنعة المتقنة، والفطرة
___________________________________
(1) القنانى - بفتح القاف ونونين بينهما ألف - نسة إلى قنان بن سلمة بن وهب بن عبدالله بن ربيعة بن الحارث بن كعب من مذحج كما في اللباب لابن الاثير.
والرجل عنونه النجاشى وقال محمد بن على بن يعقوب بن اسحاق بن أبى قرة أبوالفرج القنانى الكاتب، كان ثقة، وسمع كثيرا وكتب كثيرا، وكان يورق لاصحابنا - إلى آخر ما قال -.
(2) وفى نسخة: " حدثنى محمد بن على أبوالحسين الشجاعى الكاتب - حفظه الله - قال: حدثنى محمد بن ابراهيم ابوعبدالله النعمانى رحمه الله تعالى في ذى الحجة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة قال: ".
وفى بعض النسخ مكان " أبوالحسين " " ابوالحسن " ولعله هو الصواب.
(3) ابراهيم: 34.
(4) في بعض النسخ " المرضية ".




