بابني هذا ما كان يعقوب يجده بيوسف، فقلت: سيدي ! زدني، فقال: هو صاحبك الذي سألت عنه، قم فأقر له بحقه، فقمت حتى قبلت يده ورأسه، ودعوت الله له فقال أبوعبدالله(عليه السلام): أما إنه لم يؤذن لي في المرة الاولى منك، فقلت: جعلت فداك أخبر به عنك؟ قال: نعم أهلك وولدك ورفقاءك، وكان معي أهلى وولدي، وكان معي يونس بن ظبيان من رفقائي، فلما أخبرتهم حمدو الله على ذلك، وقال يونس: لا والله حتى أسمع ذلك منه، وكانت به عجلة، فخرج فأتبعته فلما انتهيت إلى الباب سمعت أباعبدالله(عليه السلام) يقول - وقد سبقنا -: يونس ! الامر كما قال لك فيض اسكت واقبل، فقال: سمعت وأطعت، ثم دخلت فقال لي أبوعبدالله(عليه السلام) حين دخلت: يا فيض زرقه [زرقه](1) قلت: قد فعلت ".
3 - أخبر نا أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن ابن حازم من كتابه؟ قال: حدثنا عبيس بن هشام، عن درست بن أبي منصور، عن الوليد بن صبيح، قال: " كان بينى وبين رجل يقال له عبدالجليل كلام [في قدم] فقال لي: إن أبا عبدالله(عليه السلام) أوصى إلى إسماعيل، قال: فقلت ذلك لابي عبدالله(عليه السلام) إن عبدالجليل حدثني بأنك أوصيت إلى إسماعيل في حياته قبل موته بثلاث سنين فقال: يا وليد لا والله فإن كنت فعلت فإلى فلان - يعني أبا الحسن موسى(عليه السلام) - وسماه ".
4 - أخبرنا عبدالواحد بن عبدالله بن يونس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح الزهري الكوفي قال: حدثنا أحمد بن على الحميري قال: حدثنى الحسن ابن أيوب، عن عبدالكريم بن عمرو الخثعمي، عن جماعة الصائغ(2) قال: " سمعت المفضل بن عمر يسأل أبا عبدالله(عليه السلام): هل يفرض الله طاعته عبد ثم يكتمه خبر السماء؟ فقال له أبوعبدالله(عليه السلام): الله أجل وأكرم وأرأف بعباده وأرحم من أن
___________________________________
(1) زرقه " بالنبطية أى خذه اليك.
(2) هذا الاسم مشترك بين جماعة بن سعد الجعفى الصائغ الضعيف، وجماعة بن عبدالرحمن الصائغ الكوفى المجهول، وفى البحار " حماد الصائغ ".




