صنعاء، فيه قدحان عدد نجوم السماء، ألا وإنى مخلف فيكم الثقلين، الثقل الاكبر القرآن، والثقل الاصغر عترتي أهل بيتى، هما حبل الله ممدود بينكم وبين الله عزوجل، ما إن تمسكتم به لن تضلوا، سبب منه بيدالله، وسبب بأيديكم(1) إن اللطيف الخبير قد نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض كاصبعي هاتين - وجمع بين سبابتيه - ولا أقول كهاتين - وجمع بين سبابته والوسطى - فتفضل هذه على هذه ".
أخبرنا بذلك عبدالواحد بن عبدالله بن يونس الموصلي قال: أخبرنا محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن جده، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، عن آبائه، عن علي(عليهم السلام) قال: خطب رسول الله(صلى الله عليه وآله) - وذكر الخطبة بطولها، وفيها هذا الكلام.
وأخبرنا عبدالواحد بن عبدالله، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن الحسن ابن محبوب ; والحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبي عبدالله(عليه السلام) بمثله.
وأخبرنا عبدالواحد، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن الحسن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد بن علي - الباقر(عليهما السلام) بمثله.
فإن القرآن مع العترة والعترة مع القرآن وهما حبل الله المتين لا يفترقان كما قال رسول الله(صلى الله عليه وآله)، وفى ذلك دليل لمن فتح الله مسامع قلبه ومنحه حسن البصيرة في دينه على أن من التمس علم القرآن والتأويل والتنزيل والمحكم والمتشابه والحلال والحرام والخاص والعام من عند غير من فرض الله طاعتهم وجعلهم ولاة - الامر من بعد نبيه وقرنهم الرسول(عليه السلام) بأمر الله بالقرآن وقرن القرآن بهم
___________________________________
(1) وزاد في نسخة " وفى رواية اخرى: طرف بيدالله وطرف بأيديكم ".




