بحديث فجاء على خلاف ما حدثنا كم به، فقولوا: صدق الله؟ تؤجروا مرتين "(1).
14 - وأخبرنا محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى ; وأحمد بن إدريس، عن محمد ابن أحمد؟ عن السياري(2)، عن الحسن بن على بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين قال: قال لي أبوالحسن موسى بن جعفر(عليهما السلام): " يا علي: الشيعة تربى بالاماني منذ مائتي سنة(3) ".
قال:(4) وقال يقطين لابنه علي بن يقطين: ما بالنا قيل لنا فكان، وقيل لكم فلم يكن - يعني أمر بني العباس -(5)؟ فقال له علي: إن الذي قيل لكم ولنا كان من مخرج واحد، غير أن أمركم حضر [وقته] فاعطيتم محضه فكان كما قيل لكم وإن أمرنا لم يحضر فعللنا بالاماني(6)، فلو قيل لنا: إن هذا الامر لا يكون إلا
___________________________________
(1) انما يجئ على خلاف ما حدثوا به لاطلاعهم عليه في كتاب المحو والاثبات قبل اثبات المحو ومحو الاثبات، وانما يؤجرون مرتين لايمانهم بصدقهم أولا وثباته عليه بعد ظهور خلاف ما أخبروا به ثانيا.
(الوافى).
(2) هو أحمد بن محمد بن سيار أبوعبدالله الكاتب، كان من كتاب آل طاهر في زمن أبى محمد عليه السلام ويعرف بالسيارى وكان ضعيفا فاسد المذهب، مجفو الرواية كثير المراسيل كما في فهرست الشيخ، ورجال النجاشى.
(3) " تربى بالامانى " على بناء المفعول من باب التفعيل من التربية، أى تصلح أحوالهم وتثبت قلوبهم على الحق بالامانى بأن يقال لهم: الفرج ما أقربه وما أعجله، فان كل ما هو آت فهو قريب، كما قال تعالى: " اقتربت الساعة ".
والامانى جمع الامنية وهو رجاء المحبوب أو الوعد به.
(المرآة) وقوله " منذ مائتى سنة " أى منذ القرنين فلا اشكال بان يكون زمانه عليه السلام كان أنقص من المائتين بكثير لان قواعد أهل الحساب اتمام الكسور اذا كانت ازيد من النصف واسقاطها اذا كانت أقل منه.
(4) يعنى قال السيارى، أوالحسين بن على بن يقطين.
(5) قوله " يعنى " من كلام المؤلف وليس في الكافى.
(6) كان يقطين من شيعة بنى العباس، وابنه على كان من شيعة أهل البيت عليهم السلام، وحاصل كلام يقطين ان أئمتكم قالوا في خلافة بنى العباس وأخبروا عن كونها قبل كونها< فكانت كما قالوا، وقالوا لكم في الفرج وقربه وظهور الحق فلم يقع كما قالوا.
وحاصل جواب ابنه أن كليهما من مخرج واحد الا أن ما قالوا فيكم حضر وقته وما قالوا لنا لم يحضر وقته فاخبروكم بمحضه أى من غير ابهام واجمال، وأخبرونا مجملا بدون تعيين الوقت.
" فعللنا " على بناء المجهول من قولهم " علل الصبى بطعام أوغيره " اذا شغله به.
وهذا الجواب متين أخذه على عن موسى بن جعفر عليهما السلام كما رواه الصدوق في العلل باسناده عن على بن يقطين قال: قلت لابى الحسن موسى عليه السلام: " ما بال ما روى فيكم من الملاحم ليس كما روى؟ وما روى في أعاديكم قد صح؟ فقال عليه السلام: ان الذى خرج في أعدائنا كان من الحق فكان كما قيل، وأنتم عللتم بالامانى فخرجاليكم كما خرج ".




