مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْغَيْبَةُ - مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 302

إسحاق بن عمار قال: قال لى أبوعبدالله(عليه السلام): " يا أبا إسحاق إن هذا الامر قد اخر مرتين "(1).

10 - حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثنا علي بن محمد ; ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت أبا جعفر الباقر(عليه السلام) يقول: " يا ثابت إن الله تعالى قد كان وقت هذا الامر في سنة السبعين(2) فلما قتل الحسين(عليه السلام) اشتد غضب الله(3) فأخره إلى أربعين ومائة، فحدثنا كم بذلك فأذعتم وكشفتم قناع الستر فلم يجعل الله لهذا الامر بعد ذلك وقتا عندنا، ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب.

قال أبوحمزة: فحدثت بذلك أبا عبدالله الصادق عليه السلام، فقال: قد كان ذلك "(4).

___________________________________

(1) يأتى بيان المرتين في الحدث الاتى.

(2) كذا، وفى رواية التى رواها الشيخ في الغيبة عن أبى حمزة عن أبى جعفر(ع) " ان الله تعالى كان وقت هذا الامر إلى السبعين " ولا يخفى اختلاف المفهومين، فان المبدء في أحدهما غير معلوم، وعندي أن كلمة " سنة " في هذا الحديث والذى تقدم تحت رقم 8 من زيادات النساخ كما أنها ليست في الكافى مع أنه يروى الخبر عن الكينى(ره).

(3) كذا، وزاد هنا في الكافى " تعالى على أهل الارض ".

(4) قال العلامة المجلس(ره): " قيل: السبعون اشارة إلى خروج الحسين(ع) والمائة والاربعون إلى خروج الرضا عليه السلام - ثم قال - أقول: هذا لا يستقيم على التواريخ المشهورة، اذ كانت شهادة الحسين عليه السلام في أول سنة احدى وستين، وخروج الرضا عليه السلام في سنة مائتين من الهجرة.

والذى يخطر بالبال أنه يمكن أن يكون ابتداء التاريخ من البعثة، وكان ابتداء ارادة الحسين عليه السلام للخروج ومبادية قبل فوت معاوية بسنتين فان أهل الكوفة - خذلهم الله - كانوا يراسلونه في تلك الايام، وكان عليه السلام على الناس في المواسم، ويكون الثانى اشاره إلى خروج زيد بن على فانه كان في سنة اثنتين وعشرين ومائة من الهجرة فاذا انضم ما بين البعثة والهجرة اليها يقرب مما في الخبر، أو إلى انقراض دولة بنى اميه أو ضعفهم واستيلاء أبى مسلم على خراسان، وقد كتب إلى الصادق عليه السلام كتبا< يدعوه إلى الخروج، ولم يقبل عليه السلام لمصالح، وقد كان خروج أبى مسلم في سنة ثمان وعشرين ومائة، فيوافق ما ذكر في الخبر من البعثة.

وعلى تقدير كون التاريخ من الهجرة يمكن أن يكون السبعون لاستيلاء المختار فانه كان قتله سنة سبع وستين، والثانى لظهور أمر الصادق عليه السلام في هذا الزمان وانتشار شيعته في الافاق، مع أنه لا يحتاج تصحيح البداء إلى هذه التكلفات " اه‍.

أقول: هذا البيان مبنى على معلومية مبدء التاريخ في الخبر وليس بمعلوم - على ما عرفت من زيادة لفظه " سنة " من النساخ حيث لا تكون في أصله الكافى، ويحتمل أن يكون المبدء يوم غيبته عليه السلام كما احتمله بعض الاكابر، والمعنى أن الله سبحانه وتعالى قرره أولا بشرط أن لا يقتل الحسين عليه السلام بعد السبعين من الغيبة المهدوية عليه السلام فبعد أن قتل(ع) أخره إلى المائة والاربعين بشرط عدم الاذاعة لسرهم، فقال عليه السلام بعد أن أذعتم السر وكشفتم قناع الستر، وسترعنا علمه، أو لم يأذن لنا في الاخبار به.

الصفحة 265 من 302