عن الحسن بن علي بن يوسف، عن المثني(1)، عن زرارة بن أعين قال: " قال: " قلت لابي عبدالله(عليه السلام): عجبت أصلحك الله، وإني لاعجب من القائم كيف يقاتل مع ما يرون من العجائب من خسف البيداء بالجيش، ومن النداء الذي يكون من السماء؟ فقال: إن الشيطان لا يدعهم حتى ينادي كما نادى برسول الله(صلى الله عليه واله وسلم) يوم العقبة "(2).
30 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن عبدالله(3)، عن محمد بن أبى عمير، عن هشام بن سالم قال: " قلت لابي - عبدالله(عليه السلام) إن الجريري(4) أخا إسحاق يقول لنا: إنكم تقولون: هما نداءان فأيهما الصادق من الكاذب؟ فقال أبوعبدالله(عليه السلام) قولوا له: إن الذي أخبرنا بذلك - وأنت تنكر أن هذا يكون - هو الصادق "(5).
31 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بهذا الاسناد عن هشام بن سالم، قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: " هما صيحتان صيحة في أول الليل، وصيحة في آخر اللية الثانية، قال: فقلت: كيف ذلك؟ قال: فقال: واحدة من السماء، وواحدة
___________________________________
(1) هو المثني بن الوليد الحناط بقرينة رواية الحسن بن على الخزاز عنه.وما في بعض النسخ من " الميثمي " فهو تصحيف وقع من النساخ.
(2) المراد العقبة الثانية حيث ان الشيطان - بعد بيعة النقباء له صلى الله عليه وآله - صرخ من رأس العقبة بأنفذ صوت: يا أهل الجباجب - والجباجب المنازل - هل لكم في مذمم والصباة معه، قد اجتمعوا على حربكم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " هذا أزب العقبة: هذا ابن أزيب أتسمع أى عدو الله، أما والله لافرغن لك ".
راجع سيرة ابن هشام العقبة الثانية.
(3) يعنى محمد بن عبدالله بن زرارة.
وما في بعض النسخ من " محمد بن عبدالرحمن " تصحيف وقع من النساخ.
(4) في بعض النسخ " ان الحريزى ".
(5) يعنى يعرف ذلك من يعتقده قبل أن يكون ومثلك لا يعرف المحق من المبطل كما تنكره الان.
فالذى يصدق قول الحق الان فقد يصدق به اذا يكون، ويؤيد ما قلناه الخبر الآتي.




