مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْغَيْبَةُ - مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 302

وتخرج الفتاة من خدرها ".

18 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبوعبدالله يحيى بن زكريا ابن شيبان قال: حدثنا أبوسليمان يوسف بن كليب، قال: حدثنا الحسن بن علي ابن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، عن أبى بكر الحضرمي، عن أبي جعفر الباقر(عليه السلام) أنه سمعه يقول: " لابد أن يملك بنو العباس، فإذا ملكوا واختلفوا وتشتت أمرهم خرج عليهم الخراساني والسفياني هذا من المشرق، وهذا من المغرب يستبقان إلى الكوفة كفرسي رهان، هذا من ههنا وهذا من ههنا حتى يكون هلاكهم على أيديهما، أما إنهما لا يبقون منهم أحدا أبدا "(1).

___________________________________

(1) هذه الاخبار وما شابهها اخبار عما سيكون في طيلة الزمان من الحوادث الكائنة وليس المراد منها علامات ظهور القائم عليه السلام، وحيث أن تأليف الكتاب كان في أواسط خلافة بنى العباس، وكان انقراض دولتهم بيد الخراسانى في القرن السابع تعد كلها من المعجزات للاخبار بما سيكون، نظير ما نقله ابن الوردى عن ابن خلكان أنه قال في تاريخه: " ان عليا - كرم الله وجهه - أفتقد عبدالله بن العباس وقت الصلاة الظهر، فقال لاصحابه: ما بال أبى العباس لم يحضر الظهر؟ فقالوا: ولد له مولود، فلما صلى على عليه السلام قال: امضوا بنا اليه، فأتاه فهنأه فقال: شكرت الواهب، وبورك لك في الموهوب، ما سميته؟ فقال: أو يجوز أن أسميه حتى تسميه؟ فأمر به فأخرج اليه، فأخذه وحنكه ودعا له ثم رده اليه، وقال: خذ اليك أبا الاملاك قد سميته عليا وكنيته أبا الحسن، ودخل على - هذا - يوما على هشام بن عبدالملك ومعه ابنا ابنه: السفاح والمنصور ابنا محمد بن على المذكور، فأوسع له على سريره وسأله عن حاجته، فقال ثلاثون ألف درهم على دين، فأمر بقضائها، قال له: وتستوصى بابنى هذين خيرا، ففعل فشكره وقال: وصلتك رحم، فلما ولى على قال هشام لاصحابه: ان هذا الشيخ قد اختل وأسن وخلط فصار يقول: ان هذا الامر سينقل إلى ولده فسمعه على، فقال: والله ليكونن ذلك وليملكن هذان ".

وقال ابن الوردى: قال ابن واصل: أخبرنى من أثق به أنه، وقف على كتاب عتيق فيه ما صورته " ان على بن عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب بلغ بعض خلفاء بنى أمية عنه أنه يقول: ان الخلافة تصير إلى ولده، فامر الاموى بعلى بن عبدالله، فحمل على جمل وطيف به وضرب وكان يقال عند ضربه: هذا جزاء من يفترى ويقول: ان الخلافة في ولدى " ولا تزال فيهم حتى يأتيهم العلج من خراسان فينتزعها منهم فكان كما قال، والعلج المذكور هلاكو.

وهو الذى جاء من قبل المشرق - انتهى.

أقول: والمراد بالكوفة في الخبر العراق. وابتداء دولة بنى العباس سنة اثنتين وثلاثين ومائة وهى السنة التى بويع فيه السفاح بالخلافة وقتل فيها مروان الحمار آخر خلفاء بنى أمية.

وآخرها سنة ست وخمسين وستمائة سنة استيلاء التتر وفيه قتل المستعصم بالله آخر خلفاء بنى العباس وأما السفيانى فيلزم أن يكون مع هلاكو حيث أنه جاء في غير واحد من الاحاديث كما سيأتى أن السفيانى والقائم في سنة واحدة.

وقد تقدم أن خروج السفيانى والخراسانى واليمانى في سنة واحدة، فكون المراد بالخراسانى هلاكو غير مسلم، نعم لا يبعد ان يكون المراد بالعلج هو.

فيكون من باب الاخبار بالحوادث التى تحدث في طول الغيبة لا علائم الظهور.

الصفحة 244 من 302