مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْغَيْبَةُ - مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 302

فيقولون: هو كذاب جاهل لا يدري ما يقول، فذكرت مقالتهم لابى جعفر(عليه السلام)، فقال: قد بلغتنى تبلغ عني، فقالت: نعم، فقال: قل لهم: قال لكم أبوجعفر: كيف بكم لو قد قطعت أيديكم وأرجلكم وعلقت في الكعبة، ثم يقال لكم: نادوا نحن سراق الكعبة، فلما ذهبت لاقوم قال: إنني لست أنا أفعل ذلك، وإنما يفعله رجل مني "(1).حكمه عليه السلام.

26 - أخبرنا علي بن الحسين قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن حسان الرازي قال: حدثنا محمد بن علي الصيرفي، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: " دخل رجل على أبي جعفر الباقر(عليه السلام) فقال له: عافاك الله اقبض مني هذه الخمسمائة درهم فإنها زكاة مالي، فقال له أبوجعفر(عليه السلام): خذها أنت فضعها في جيرانك من أهل الاسلام والمساكين من إخوانك المؤمنين(2) ثم قال إذا قام قائم أهل البيت قسم بالسوية وعدل في الرعية، فمن أطاعه فقد أطاع الله ومن عصاه فقد عصى الله، وإنما سمي المهدي مهديا لا نه يهدي إلى أمر خفي، ويستخرج التوراة وسائر كتب الله عزوجل من غار بأنطاكية(3) ويحكم بين أهل التوراه بالتوراة وبين أهل الانجيل بالانجيل، وبين أهل الزبور بالزبور، وبين أهل القرآن بالقرآن وتجمع اليه أموال الدنيا من بطن الارض وظهرها، فيقول للناس: تعالوا إلى ما قطعتم فيه الارحام، وسفكتم فيه الدماء الحرام، وركبتم فيه ما حرم الله عزوجل، فيعطي شيئا لم يعطه أحد كان قبله، ويملا الارض عدلا وقسطا ونورا

___________________________________

(1) روى الكلينى في الكافى في كتاب الحج باب ما يهدى للكعبة روايات في حكم ما يهدى لها وكيف يصنع به.

(2) في بعض النسخ " اخوانك المسلمين ".

(3) أنطاكية - بالفتح ثم السكون والياء المخففة - مدينة هى قصبة العواصم من الثغور الشامية من أعيان البلاد وامهاتها موصوفة بالنزاهة والطيب والحسن، وطيب الهواء، وعذوبة الماء، وكثرة الفواكه.

(المراصد)

الصفحة 222 من 302