احتمال أمرنا ليس هو التصديق به والقبول له فقط، إن من احتمال أمرنا ستره وصيانته عن غير أهله، فأقرئهم السلام ورحمة الله - يعنى الشيعة - وقل لهم: يقول لكم: رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلى وإلى نفسه، يحدثهم بما يعرفون.
ويستر عنهم ما ينكرون، ثم قال لى: والله ما الناصب [ة] لنا حربا أشد مؤونة علينا من الناطق علينا بما نكرهه - وذكر الحديث بطوله - ".
6 - وأخبرنا عبدالواحد بن عبدالله قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن رباح الزهرى(1) عن محمد بن العباس الحسنى، عن الحسن بن على بن أبى حمزة البطائني، عن محمد الخزاز(2) قال: قال أبو عبدالله(عليه السلام): " من أذاع علينا حديثنا هو بمنزلة من جحدنا حقنا ".
7 - وبهذا الاسناد، عن الحسن بن على بن أبى حمزة، عن الحسن بن السرى(3) قال: قال أبوعبدالله(عليه السلام): " إنى لاحدث الرجل الحديث فينطلق فيحدث به عنى كما سمعه فأستحل به لعنه والبراءة منه ".
يريد(عليه السلام) بذلك أن يحدث به من لا يحتمله ولا يصلح أن يسمعه.ويدل قوله على أنه(عليه السلام) يريد أن يطوى من الحديث ماشأنه أن يطوى ولا يظهر.
8 - وبه(4) عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن القاسم الصيرفي(5)، عن
___________________________________
(1) هو أبوالحسن أحمد بن محمد بن على بن عمر بن رباح القلاء السواق الزهرى وكان ثقة في الحديث كما في الخلاصة، يروى عن محمد بن العباس بن عيسى وهو ثقة يكنى أبا عبدالله وروى هو عن أبيه والحسن بن على البطائنى(جش) وفى نسخة " الجبلى " بدل " الحسنى ".
(2) هو محمد الخزاز الكوفى الذى عده البرقى في رجاله من أصحاب أبى عبدالله الصادق عليه السلام.
(3) هو الحسن بن السرى الكاتب الكرخى ثقة له كتاب(جش).
(4) يعنى بهذا الاسناد.
(5) الظاهر كونه القاسم بن عبدالرحمن الصيرفى شريك المفضل بن عمر.




