ومعدن صفوتها إذا اكتدرت(1)، لايجبن إذا المنايا هكعت، ولا يخور إذا المنون اكتنعت(2)، ولا ينكل إذا الكماة اصطرعت(3)، مشمر مغلولب ظفر ضرغامة حصد مخدش ذكر(4)، سيف من سيوف الله رأس، قثم، نشؤ رأسه في باذخ السؤدد
___________________________________
(1) مخفر أهلها - بالخاء المعجمة والفاء -: أى مأمن أهلها يعنى العرب، من خفره وبه وعليه إذا أجاره وحماه وأمنه، و " اتيت " من أتى عليه الدهر، وفى بعض النسخ " مجفو أهلها " كما في البحار وقال المجلسى - رحمه الله -: أى اذا أتاه أهله يجفونه ولا يطيعونه - أنتهى.ولكن لا يناسب السياق لكون الكلام في مقام المدح للصاحب(ع).
والصفوة من كل شئ: خالصه وخياره.
والكدر: نقيض الصافى.وفى بعض النسخ " ومعدن صفوها اذا تكدرت ".
(2) المنايا جمع المنية وهى الموت، وهكع فلان بالقوم: نزل بهم بعد ما يمسى، وهكع إلى الارض: أكب، وأقام.
وفى بعض النسخ والبحار " هلعت " وقال العلامة المجلسى - رحمه الله -: أى صارت حريصة على اهلاك الناس.
وخار يخور - بالمعجمة - أى فتر وضعف، وفى بعض النسخ بالحاء المهملة وهو بمعنى الرجوع والتحير.
والمنون: الموت والدهر، وريب المنون هو حوادث الدهر.
واكتنع أى دنا وقرب، وفى بعض النسخ " اذا المنون اكتنفت " ولعله بمعنى أحاطت.
(3) نكل من كذا أو عن كذا: جين ونكص، والكماة - بالضم - جمع الكمى وهو الشجاع أو لابس السلاح.
وتصارع أو اصطراع الرجلان: حاولا أيهما يصرع صاحبه.
(4) مشمر - بشد الميم - أى جاد، ويمكن أن يقرء " شمير " والشمير هو الماضى في الامور، المجرب.
واغلو لب العشب أى تكاثر، والقوم: تكاثروا، وفى القاموس: غلب - كفرح -: غلظ عنقه، والغلباء: الحديقة المتكاثقة كالمغلولبة، ومن الهضاب المشرفة العظيمة، ومن القبائل العزيزة الممتنعة.، وفيه رجل مظفر وظفر - بكسر الفاء - وظفير أى لا يحاول أمرا الا ظفر به.
والضر غامة - بكسر الضاد المعجمة - : الاسد والشجاع.
وقوله عليه السلام " حصد " أى حاصد يحصد أصول الظالمين وفروع الغى والشقاق، والمخدش - بكسر الميم وضمها -: الكاهل، ويقال: فلان كاهل القوم أى سندهم، وهو كاهل أهله وكاهلهم أى الذى يعتمدونه، شبهه بالكاهل.
وقيل: من أخدش فهو مخدش أى يخدش الكفار ويجرحهم.والذكر - بكسر الذال المعجمة - من الرجال: القوى الشجاع، والابى.




