قال: المستعجلون - ونجا المقربون(1)، وثبت الحصن على أوتادها، كونوا أحلاس بيوتكم، فإن الغبرة على من أثارها(2)، وإنهم لا يريدونكم بجائحة إلا أتاهم الله بشاغل إلا من تعرض لهم "(3).
6 - حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني يحيى بن زكريا بن شيبان، قال: حدثنا يوسف بن كليب المسعودي، قال: حدثنا الحكم بن سليمان، عن محمد بن كثير، عن أبي بكر الحضرمي قال: " دخلت أنا وأبان على أبي عبدالله(عليه السلام) وذلك حين ظهرت الرايات السود بخراسان، فقلنا: ما ترى؟ فقال: اجلسوا في بيوتكم، فإذا رأيتمونا قد اجتمعنا على رجل فانهدوا إلينا بالسلاح "(4).
7 - وحدثنا محمد بن همام قال: حدثني جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، قال: حدثني محمد بن أحمد، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم، فإنه لا يصيبكم أمر تخصون به أبدا ويصيب العامة(5) ولا تزال الزيدية وقاء لكم أبدا ".
8 - وحدثنا علي بن أحمد قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العلوي، عن محمد ابن موسى، عن أحمد بن أبي أحمد(6)، عن محمد بن علي، عن علي بن حسان، عن
___________________________________
(1) المحاضير: جمع المحضير وهو الفرس الكثير العدو، والمقربون - بكسر الراء مشددة - اى الذين يقولون الفرج قريب ويرجون قربه أو يدعون لقربه.
أو بفتح الراء أى الصابرون الذين فازوا بالصبر بقربة تعالى.(البحار) وفى بعض النسخ " المقرون ".
(2) في بعض النسخ " الفتنة على من أثارها " أى يعود ضررها إلى من أثارها أكثر من ضرره إلى غيره كما أن بالغبار يتضرر مثيرها أكثر من غيره.
(3) في بعض النسخ " لامر يعرض لهم "، والجائحة: النازلة.
(4) نهد إلى العدو ينهد - بالفتح - أى نهض.(الصحاح).
(5) في بعض النسخ " ويصيب الغلمة ولا تزال وقاء لكم " بدون كلمة " الزيدية "، وهى - بالكسر - جمع غلام.
وفى بعض النسخ " ولا يصيب العامة " بزيادة " لا ".
(6) كذا ولعله أحمد بن أبى أحمد الوراق الجرجانى الاتى.




