مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْغَيْبَةُ - مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 302

بكير ; ورواه الحكم(1) عن أبي جعفر(عليه السلام) أنه قال: " كيف بكم إذا صعدتم فلم تجدوا أحدا، ورجعتم فلم تجدوا أحدا ".

5 - حدثنا عبدالواحد بن عبدالله قال: حدثنا محمد بن جعفر القرشي، قال: حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال: حدثني محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر(عليه السلام) أنه سمعه يقول: " لا تزالون تنتظرون حتى تكونوا كالمعز المهولة التي لا يبالي الجازر(2) أين يضع يده منها، ليس لكم شرف تشرفونه، ولا سند تسندون إليه أموركم ".

هل هذه الاحاديث - رحمكم الله - إلا دالة على غيبة صاحب الحق، وهو الشرف الذي يشرفه الشيعة، ثم على غيبة السبب(3) الذي كان منصوبا له(عليه السلام) بينه وبين شيعته وهو السناد الذي كانوا يسندون إليه أمورهم فيرفعها إلى إمامهم في حال غيبته(عليه السلام) والذي هو شرفهم، فصاروا عند رفعه كمواة المعز، وقد كان لهم في الوسائط بلاغ وهدى ومسكة للرماق(4) حتى أجرى الله تدبيره وأمضى مقاديره برفع الاسباب مع غيبة الامام في هذا الزمان الذى نحن فيه لتمحص من يمحص، وهلكة من يهلك، ونجاة من ينجو بالثبات على الحق، ونفي الريب والشك، والايقان بما ورد عن الائمة(عليهم السلام) من أنه لا بد من كون هذه الغمة، ثم انكشافها عند مشيئة الله، لاعند مشيئة خلقه واقتراحهم، جعلنا الله وإياكم يا معشر الشيعة المؤمنين المتمسكين بحبله المنتمين إلى أمره، ممن ينجو من فتنة الغيبة التى يهلك فيها من اختار لنفسه، ولم يرض باختيار ربه، واستعجل تدبير الله [سبحانه] ولم يصبر كما امر، وأعاذنا الله وإياكم من الضلالة بعد الهدى إنه ولي قدير

هذا آخر ما حضرني من الروايات في الغيبة، وهو يسير من كثير مما رواه الناس وحملوه، والله ولى التوفيق.

___________________________________

(1) كذا ولعل الصواب " رفعه إلى أبى جعفر عليه السلام ".

(2) المهولة أى المفزعة المخوفة فانه أقل امتناعا، والجازر: القصاب.

(3) اى أولا دالة على غيبة صاحب الحق ثم على غيبة السبب الذى بينه وبين الشيعة يعنى غيبة السفراء.

(4) كذا في نسخة، وفى بعضها " الارماق " وفى بعضها " لارماق ".

الصفحة 178 من 302