أيها يضع يده(1) فليس لهم شرف يشرفونه، ولاسناد يستندون إليه في امورهم "(2).
2 - وأخبرنا علي بن الحسين بإسناده، عن محمد بن سنان، عن أبى الجارود، قال: حدثنا أبوبدر، عن عليم، عن سلمان الفارسي - رحمه الله تعالى - أنه قال: " لا ينفك المؤمنون حتى يكونوا كمواة المعز(3)، لا يدري الخابس على أيها يضع يده، ليس فيهم شرف يشرفونه ولاسناد يسندون إليه أمرهم ".
3 - وبه عن أبى الجارود، عن عبدالله الشاعر - يعنى ابن عقبة(4) - قال: سمعت عليا(عليه السلام) يقول: " كأنى بكم تجولون جولان الابل تبتغون مرعي، ولا تجدونها يا معشر الشيعة ".
4 - وبه عن ابن سنان، عن يحيى بن المثنى [العطار]، عن عبدالله بن -
___________________________________
(1) يعنى حتى يكونوا في الذلة والصغار كالمعز، لايدرى الظالم أيهم يظلم، كقصاب يتعرض لقطيع غنم لا يدرى أيها يأخذ للذبح، أو كالذئب يتعرض لقطيع المعز لايدرى أيها يفترس.
(2) الشرف المكان العالى أى ليس لهم مأوى ومعقل يشرفونه ويلتجئون اليه للاحتراز عن سيول الفتن والحوادث، أو الشرف بمعنى العلوبين الناس فالمعنى ليس لهم شرف يتشرفون بسببه فيدفع عنهم الاذى والقتل.
وفى بعض نسخ الحديث " ليس لهم شرف ترقونه " فهو بالمعنى الاول أنسب.
والسناد - بالكسر -: ما يستند اليه في الامور، والجملتان الاخيرتان كالتفسير لوجه التشبيه.
(3) أى حتى يكونوا بمنزلة المعز الميت، والمعز جنس واحدها: ماعز.وفى حديث " كالمعزى المواة التى لا يبالى الخابس أين يضع يده ".وفى روضة الكافى روى نحو الحديث الاول وفيه " كالمعزى المواة " وفى ذيله: سأل أحمد بن محمد راوى الحديث عن شيخه على بن الحكم: " ما المواة من المعز؟ قال: التى قد استوت لا يفضل بعضها على بعض " وقال العلامة المجلسى: لعل الراوى بين حاصل المعنى أى التشبيه بالميت انما هو في أنه لا يتحرك ولا يتأثر اذا وضعت يدك على أى جزء منه.ويحتمل على تفسيره أن يكون التشبيه لمجموع الشيعة بقطيع معز ضعفاء أو بمعز ميت، فالمراد أن يكون كلهم متساوين في الضعف والعجز.
(4) في بعض النسخ " يعنى ابن أبى عقب ".




