من شعاع ضياء القدس، كأنى به آيس ما كانوا، قد نودوا نداء يسمعه من بالبعد كما يسمعه من بالقرب، يكون رحمة على المؤمنين، وعذابا على الكافرين، فقلت: يأبي وأمي أنت وما ذلك النداء؟ قال: ثلاثة أصوات في رجب، أولها: " ألا لعنة الله على الظالمين " والثاني " أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين " والثالث يرون يدا بارزا(1) مع قرن الشمس ينادي: " ألا إن الله قد بعث فلانا على هلاك الظالمين " فعند ذلك يأتي المؤمنين الفرج، ويشفى الله صدورهم، ويذهب غيظ قلوبهم ".
29 - محمد بن همام قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: حدثنا محمد بن أحمد المديني(2)، قال: حدثنا علي بن أسباط، عن محمد بن سنان، عن داود بن كثير الرقي قال: " قلت لابي عبدالله(عليه السلام): جعلت فداك قد طال هذا الامر علينا حتى ضاقت قلوبنا ومتنا كمدا(3)، فقال: إن هذا الامر آيس مايكون منه وأشده غما ينادى مناد من السماء باسم القائم واسم أبيه، فقلت له: جعلت فداك ما اسمه؟ فقال: اسمه اسم نبي، واسم أبيه اسم وصي "(4).
30 - وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثني محمد بن على التيملي، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ; وحدثنى غير واحد، عن منصور بن يونس بزرج(5)، عن
___________________________________
(1) كذا، وفى جل النسخ " بدنا بارزا ".ثم القياس بارزة.
(2) في بعض النسخ " المدائنى ".
(3) أى حزنا.وكمد - من باب فرح يفرح -: أى تغير لونه أو مرض قلبه.
(4) لم يصرح باسمه واسم أبيه لئلا يشتهر.
(5) منصور بن يونس القرشى مولاهم أبويحيى يقال له: بزرج كوفى ثقة.




