رابعهم قائمهم "(1).
27 - محمد بن همام قال: حدثنا عبدالله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن أبي يعقوب البلخي قال: سمعت أبا الحسن الرضا(عليه السلام) يقول: " إنكم ستبتلون بما هو أشد وأكبر، تبتلون بالجنين في بطن أمه، والرضيع حتى يقال: غاب ومات، ويقولون: لا إمام، وقد غاب رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وغاب وغاب(2) وها أناذا أموت حتف أنفي ".
28 - وحدثنا محمد بن همام قال: حدثنا أحمد بن ما بنداذ ; وعبدالله بن جعفر الحميرى قالا: حدثنا أحمد بن هلال، قال: حدثنا الحسن بن محبوب الزراد قال: قال لي الرضا(عليه السلام): " إنه يا حسن سيكون فتنة صماء صيلم(3) يذهب فيها كل وليجة وبطانة - وفي رواية " يسقط فيها كل وليجة وبطانة " - وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي، يحزن لفقده أهل الارض والسماء، كم من مؤمن ومؤمنة متأسف متلهف حيران حزين لفقده(4)، ثم أطرق، ثم رفع رأسه، وقال: بأبي وأمي سمي جدي وشبيهي وشبيه موسى بن عمران، عليه جيوب النور(5) يتوقد
___________________________________
(1) في بعض النسخ " رابعهم القائم ".
(2) أى كان له غيبات كثيرة كغيبته في حراء وشعب ابى طالب وفى الغار وبعد ذلك إلى أن دخل المدينة، ويمكن أن يكون فاعل الفعلين محذوفا بقرينة المقام أى غاب غيره من الانبياء، ويمكن أنه عليه السلام ذكرهم وعبر الراوى هكذا اختصارا.
(3) الفتنة الصماء هى التى لا سبيل إلى تسكينها لتناهيها في دهائها لان الاصم لا يسمع الاستغاثة والصيلم: الداهية.
(4) في عيون أخبار الرضا(ع) " كم من حرى مؤمنة وكم من مؤمن متأسف حيران حزين عند فقدان الماء المعين ".
ووليجة الرجل: دخلاؤه وخاصته، وبطانة الرجل: الذى هو صاحب سره.
(5) لعل المعنى أن جيوب الاشخاص النو رانية من كمل المؤمنين والملائكة المقربين وأرواح المرسلين تشتعل للحزن على غيبته وحيرة الناس فيه، وأنما ذلك لنور ايمانهم الساطع من شموس عوالم القدس، ويحتمل أن يكون المراد بجيوب النور الجيوب المنسوبة إلى النور والتى يسطع منهاأنوار فيضه وفضله تعالى، والحاصل أن عليه صلوات الله عليه أثواب قدسية وخلع ربانية تتقدمن جيوبها انوار فضله وهدايته تعالى، ويؤيده ما ورد في خبر آخر عن النبى صلى الله عليه وآله " جلا بيب النور " ويحتمل أن يكون " على " تعليلية، أى ببركة هدايته وفيضه عليه السلام يسطع من جيوب القابلين أنوار القدس من العلوم والمعارف الربانية كذا قاله العلامة المجلسى رحمه الله.




