يقول: لقائم آل محمد غيبتان إحداهما أطول من الاخرى؟ فقال: نعم ولا يكون ذلك حتى يختلف سيف بني فلان وتضيق الحلقة، ويظهر السفيانى ويشتد البلاء، و يشمل الناس موت وقتل يلجأون فيه إلى حرم الله وحرم رسوله(صلى الله عليه وآله وسلم) ".
8 - عبدالواحد بن عبدالله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن رباح، قال: حدثنا أحمد بن على الحميري قال: حدثنا الحسن بن أيوب، عن عبدالكريم بن عمرو، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم الثقفي، عن الباقر أبى جعفر(عليه السلام) أنه سمعه يقول: " إن للقائم غيبتين يقال له في إحديهما: هلك ولا يدرى في أي واد سلك ".
9 - محمد بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن يحيى ; وأحمد بن إدريس، عن الحسن ابن علي الكوفي، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير، عن المفضل بن - عمر قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: " إن لصاحب هذا الامر غيبتين، يرجع في إحديهما إلى أهله(1) والاخرى يقال: هلك، في أي واد سلك، قلت: كيف نصنع إذا كان ذلك؟ قال: إن ادعى مدع فاسألوه عن تلك العظائم التي يجيب فيها مثله "(2).
هذه الاحاديث التى يذكر فيها أن للقائم(عليه السلام) غيبتين أحاديث قد صحت عندنا بحمد الله، وأوضح الله قول الائمة(عليه السلام) وأظهر برهان صدقهم فيها، فأما الغيبة الاولى فهى الغيبة التى كانت السفراء فيها بين الامام(عليه السلام) وبين الخلق قياما منصوبين ظاهرين موجودي الاشخاص والاعيان، يخرج على أيديهم غوامض العلم(3)، و عويص الحكم، والاجوبة عن كل ما كان يسأل عنه من المعضلات والمشكلات، و
___________________________________
(1) في الكافى ج 1 ص 340 " يقول: لصاحب هذا الامر غيبتان: احداهما يرجع منها إلى أهله ".
ولعل المراد برجوعه وصول خبره.
(2) كذا، وفى الكافى " اذا ادعاها مدع فاسألوه عن أشياء يجيب فيها مثله ".
(3) النسخ مختلفة في ضبط هذه الكلمة ففى بعضها " الشفاء من العلم " وفى بعضها " السهاء العلم "، والشفاء بالمد: الدواء، وبالقصر بقية الهلال قبل أن يغيب وحرف كل شئ وحده.




