مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْغَيْبَةُ - مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 302

عن العلم(1) وأهل المعرفة مسلمون لما أمروا به، ممتثلون له، صابرون على ما ندبوا إلى الصبر عليه، وقد أوقفهم العلم والفقه مواقف الرضا عن الله، والتصديق لاولياء الله، والامتثال لامرهم، والانتهاء عما نهوا عنه، حذرون ما حذر الله في كتابه من مخالفة رسول الله(صلى الله عليه وآله) والائمة الذين هم في وجوب الطاعة بمنزلته لقوله: " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم(2) " و لقوله: " أطيعو الله وأطيعوا الرسول وأولى الامرمنكم "(3) ولقوله: " وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين "(4).

وفى قوله في الحديث الرابع من هذا الفصل - حديث عبدالله بن سنان - " كيف أنتم إذا صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدى ولا علما يرى " دلالة على ما جرى و شهادة بما حدث من أمر السفراء الذين كانوا بين الامام(عليه السلام) وبين الشيعة من ارتفاع أعيانهم وانقطاع نظامهم، لان السفير بين الامام في حال غيبته وبين شيعته هو العلم، فلما تمت المحنة على الخلق ارتفعت الاعلام ولا ترى حتى يظهر صاحب الحق(عليه السلام) ووقعت الحيرة التى ذكرت وآذننا بها أولياء الله.

وصح أمر الغيبة الثانية التى يأتى شرحها وتأويلها فيما يأتى من الاحاديث بعد هذا الفصل، نسأل الله أن يزيدنا بصيرة وهدى، ويوفقنا لما يرضيه برحمته.

(فصل)

- 1 - أخبرنا محمد بن همام، عن بعض رجاله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه عن رجل، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " أقرب ما يكون هذاه العصابة من الله وأرضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجة الله، فحجب عنهم ولم يظهر لهم ولم يعلموا بمكانه وهم في ذلك يعلمون ويوقنون أنه لم تبطل حجة الله

___________________________________

(1) بمعزل عنه أى مجانب له، بعيد عنه.

(2) النور: 63.

(3) النساء: 57.

(4) المائدة: 92.

الصفحة 146 من 302