أعدائه وجعل الطالب له المفني لامثاله من الاطفال بالقتل والذبح بسببه هو الكافل له والمربي، وكان من قصته في نشوئه وبلوغه وهربه في ذلك الزمان الطويل ما قد نبأ ناالله في كتابه، حتى حضر الوقت الذي أذن الله عزوجل في ظهوره، فظهرت سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنته تبديلا، فاعتبروا يا أولى الابصار و اثبتوا أيها الشيعة الاخيار على ما دلكم الله عليه وأرشدكم إليه، واشكروه على ما أنعم به عليكم وأفردكم بالحظوة فيه فإنه أهل الحمد والشكر.
(فصل)
1 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام الناشري، عن عبدالله بن جبلة، عن فضيل [الصائغ]، عن محمد بن مسلم الثقفي، عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنه قال: " إذا فقد الناس الامام مكثوا سنينا لايدرون أيا من أي، ثم يظهر الله عزوجل لهم صاحبهم ".
2 - وبه، عن عبدالله بن جبلة، عن علي بن الحارث بن المغيرة، عن أبيه قال: " قلت لابى عبدالله(عليه السلام): يكون فترة لا يعرف المسلمون فيها إمامهم؟ فقال: يقال ذلك، قلت: فكيف نصنع؟ قال: إذا كان ذلك فتمسكوا بالامر الاول حتى يبين لكم الآخر ".
3 - وبه، عن عبدالله بن جبلة، عن محمد بن منصور الصيقل، عن أبيه منصور قال: قال أبوعبدالله(عليه السلام): " إذا أصبحت وأمسيت يوما لا ترى فيه إماما من آل محمد فأحبب من كنت تحب، وأبغض من كنت تبغض(1)، ووال من كنت توالى وانتظر الفرج صباحا ومساء ".
وأخبرنا محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن الحسن بن على العطار، عن جعفر بن محمد، عن منصور عمن ذكره، عن أبي عبدالله(عليه السلام) مثله(2).
___________________________________
(1) أى كونوا على ما أنتم عليه.
(2) الكافى ج 1 ص 342 مع اختلاف في اللفظ.




